معلومة ٢: شهد الموسم الماضي أول غياب للثنائي عن الوصول للدور نصف النهائي بدوري الأبطال وشهد الموسم الحالي خروج الثنائي الأسطوري من دور الـ١٦ للمرة الأولى منذ ٢٠٠٨.
للعمر أحكام: بلا شك تقدم العمر بالثنائي الأسطوري الذي شغل الدنيا والناس بالعقد الأخير فبلغ الأسطورة البرتغالية من السن ٣٧ سنة بينما بلغ العمر بالخرافة الارجنتينية ٣٤ سنة، لم يعد حضورهما البدني كما السابق لكن بكل تأكيد لم يؤثر تأثيرهما على فرقهما إيجابيا وعلى المنافسين سلبا، قد نلاحظ أن يعمد الثنائي على توزيع جهدهما على التسعين دقيقة أكثر من الحضور المستمر طيلة المباراة.
للمشاريع أحكام: كلا اللاعبين يشكلان جزءا من مشروعين يعانيان من مشاكل عديدة.
فبرشلونة يمر بفترة انتقالية سواء على الصعيد الفني أو العناصري حيث إن الغالبية العظمى من تشكيلة البلوغرانا اليوم من الشباب.
بينما يعاني يوفنتوس من عدم وضوح المشروع والهدف وعدم استقرار على مستوى الدكة التدريبية فإدارة يوفي منذ مجيء رونالدو غيرت ثلاثة مدربين بثلاثة مواسم كان آخرها هذا الموسم بتعيين عديم الخبرة (تدريبيا) اندريا بيرلو لقيادة البيانكونيري إضافة إلى شكوك عديدة حول مستوى التعاقدات التي قامت بها الإدارة خاصة بخط الوسط الذي يعد مشكلة حقيقية ووضح ذلك بشكل فاقع بمواجهة بورتو ذهابا وإيابا بدوري الأبطال.
خذلان الأحكام: يتداول الجماهير بعد أي محطة خروج أو فشل للاعب من اللاعبين الكبيرين مصطلح (تخاذل) وكأننا ننسى أن كرة القدم لعبة جماعية يمثل فيها الفرد قيمة نعم لكن يبقى ضمن المجموعة.
بحالة كرستيانو وميسي هذا الموسم أظن أن المشاريع والمجموعة هي من خذلتهما وليس العكس!
خاتمة: ربما شهدنا عدة أساطير عبر التاريخ لكن شخصيا لم أر استمرارية لنجمين كما فعل هذا الثنائي قد أرى شخصيا أن قمة مستوى الظاهرة رونالدو وسنتي القمة لرونالدينيو وسنوات ماردونا المنضبطة نوعا ما والتي لا تتعدى العشر تقارن بهما وقد يتفوقون عليهما لكن لدى هذا الثنائي شيئا ليس عند غيرهما وهو كما سبق وأن ذكرت هو الاستمرارية قرابة العشرين سنة وهما بالقمة، السؤال الذي يطرح دائما من سيأتي بعدهما ليعتلي عرش العالم، والسؤال الأهم هل يستطيع أحد بعدهما أن يستمر كما فعلا!
