وأكد الردهان أن المبادرات المختلفة التي أطلقتها الجهات الحكومية، لدعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أسهمت في رفع معدل الإقراض خلال الفترة الماضية، مستطردا: ولكن رغم تلك الزيادة فلم تصل إلى الرقم المستهدف الأمر الذي يشير إلى استمرار الفجوة التمويلية بهذا القطاع.
وقال: بحسب الإحصائيات فإن منشأة واحدة من أصل 45 تحصل على التمويل، وهذا يوضح الحاجة الماسة إلى ضخ المزيد من مبالغ التمويل، وتصميم منتجات إضافية واستهداف القطاع بشكل أكبر من الجهات الممولة، متابعا: وفي هذا الصدد فقد وجدنا أننا بحاجة إلى تأسيس بنك متخصص بدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وعلى ضوء ذلك صدرت الموافقة من المقام السامي بإنشاء بنك متخصص لسد تلك الفجوة وتحقيق المستهدف.
أكد الردهان وجود تحديات كبيرة تواجه قطاع الأعمال الشاب والتي يعمل بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة على معالجتها، موضحا أن تلك التحديات أبرزها، موضوع الضمانات، والوصول إلى التمويل، مشيرا إلى أن المسؤولين في البنك يعملون جاهدين على تصميم آلية جديدة للتمويل والمنتجات بهدف التخفيف من متطلبات الضمانات ونظام الرهونات، والتي تشكل تحديا كبيرا لشريحة معينة في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأشار خلال اللقاء الذي أقيم عن بعد إلى أن البنك يقدم العديد من الخدمات المجانية كنوع من الدعم يأتي أهمها، الإرشاد، والتدريب، والاستشارات المختلفة وذلك عبر مراكز الخدمة للهيئة، وهي تقدم للمستفيدين سواء كانت منشآت متعثرة أو منشآت ناجحة وتعمل على التوسع في نشاطاتها، أو رائد أعمال ينوي الدخول إلى السوق، وجميع تلك الخدمات ستكون متاحة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
وشدد الردهان على أن بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة يستهدف جميع القطاعات، مؤكدا أن بعض القطاعات ستحظى بدعم أكبر ولكن هذا لا يعني أن البنك سيغفل عن باقي القطاعات، إذ يزخر السوق المحلي بالعديد من التجارب الناجحة والأمثلة المميزة التي سجلت نجاحا في الآونة الأخيرة واستطاعت التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الحاصلة في العالم.
وقال: إن بعض القطاعات هي في الأصل مخدومة عن طريق الهيئات والمؤسسات المختصة بعملها، مؤكدا أن البنك سيركز على القطاعات التي تحتاج للدعم بنسب مخاطرة مخففة، حتى تستطيع الاستمرار في السوق، مشيرا إلى أن البنك يركز على تقديم جميع منتجاته وخدماته بشكل رقمي دون الحاجة لتأسيس فروع، ما يسهم في وصول الخدمات لجميع المناطق الواعدة.
