قالت مصممة الأزياء هنيدة الصيرفي: سعدت للغاية بحضور كأس السعودية للخيل، فقد كان حدثا ناجحا على أكثر من مستوى، ويكفي أننا حققنا فيه هذه الحالة الوطنية من الاحتفال بتراثنا وملابسنا وثقافتنا، وشعرنا بالفخر بوطننا، فاستلهام الأزياء من التراث كان فكرة رائعة عززت الشعور بالعزة والفخر بتاريخنا الوطني المشرف وحاضرنا المثالي، وتشرفت بمشاركتي في هذا المشروع الذي يأتي بالتماشي مع رؤية المملكة 2030، وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، -حفظهما الله-، ودعيت للمشاركة في هذه المناسبة من قبل مستشار الأمير بندر الفيصل، الأميرة نورة بنت محمد الفيصل، بصفتي ممثلة للأزياء السعودية، خاصة أنه سبق لي تصميم أكثر من قطعة مستوحاة من التراث.
تقاليد المملكة
وأكدت أن الأزياء التراثية أضفت جمالا على البطولة، ليس فقط لثراء التراث لدينا، ولكن لأنه كان بمثابة إعادة تقديم أنفسنا للعالم بأزياء تليق بنا وتعبر عن هويتنا الثقافية، وتابعت: كنت سعيدة بمشاركتي في هذا الجانب تحديدا، إذ صممنا عددا من الأزياء الحصرية لهذه المناسبة، وكلها مستوحاة من تقاليد المملكة، وتقديم أزياء تعكس الموروث الثقافي وجمال الأزياء النسائية في المملكة خلال هذه المناسبة كان أمرا سهلا، نظرا لما قدمت من قبل من قطع مختلفة تحاكي الثقافة نفسها، وركزنا في كل مجموعة على إبراز شخصية كل منطقة من مناطق المملكة الثلاث عشرة، بغرض إبراز سمة التنوع في الثقافة السعودية، ودمجنا تراث الأجداد بتقنيات الخياطة المتطورة، مع أقمشة فاخرة مزينة بشكل خاص لإنتاج أزياء حصرية مخصصة لهذا الحدث العالمي.
دمج الأزياء
وقال المصمم محمد خوجة: من المهم دمج الأزياء بالمناسبات الرياضية والاقتصادية، لأنها تعطي قيمة خاصة ومعنوية للمناسبة، ومجالا لكل شخص كي يعبر عن نفسه من خلال الأزياء، كما أنها تسهم في نشر ثقافتنا وتراثنا، وتبرز هويتنا للعالم من حولنا، والإطلالات التي ظهرت في كأس السعودية برز فيها جمال الأزياء التراثية بشكل كبير، وأتمنى أن نحافظ على هذه الأزياء ونبرزها للأجيال القادمة، وأتمنى أيضا أن نستوحي من ماضينا العريق حتى في تصميم الأزياء المعاصرة، وأنا أعمل دائما على دمج الشرقي بالغربي، وكذلك الماضي بالمعاصر.
«دقلة» معاصرة
وحول مشاركته في كأس السعودية أضاف: أسهمت بالمشروع تحت رعاية وزارة الثقافة، وصممت «دقلة» معاصرة للمحامي والكاتب عبدالله الجمعة، استخدمت فيها مخملا باللون الأزرق الغامق، الذي يذكرني بلون سماء الصحراء في الليل، وفيه نوع من الأصالة يفوح بعبق الماضي، وأضفت إليها حزاما مستوحى من تراثنا الغالي.
عرس ثقافي
فيما دعت مصممة الأزياء والإعلامية أميمة عزوز، إلى تكرار فكرة الأزياء التراثية والثقافية التي ظهرت خلال البطولة، وأكدت أن وزارة الثقافة نجحت مع الجهات الأخرى المشاركة في الحدث العالمي في تحويله إلى عرس ثقافي تراثي، تمثل في أزياء الحضور التي أضفت تميزا وجمالا على أجواء الأمسية الأولى، التي رعاها سمو ولي العهد، وجاءت الأزياء التراثية في الحفل معبرة عن الموروث الثقافي الكبير، الذي تمتلكه المملكة في شتى المجالات، خاصة في مجال الأزياء.
وعبرت عن تقديرها لما قامت به هيئة الأزياء السعودية، بالشراكة مع مبادرة «عام الخط العربي»، حيث تولت الجهتان تصميم أزياء الخيول المشاركة في النسخة الثانية من الكأس، إضافة إلى تصميم لباس الخيالة، وأوشحة الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، ووشاح الفائز باللقب.
مخزون حضاري
وشددت على أهمية أن تحمل الأزياء في مثل هذه المناسبات العالمية المقامة في المملكة، رسالة مهمة لإظهار مخزون الثقافة والحضارة السعودية وتراثها العريق، وما تتميز به من تنوع وجمال، لافتة إلى أن التصاميم التي ظهرت في كأس السعودية، احتوت على عبارات جميلة كتبت بخط الثلث العربي الذي يشكل هوية «عام الخط العربي»، كما جاءت الأزياء مبهجة ومعبرة عن حجم الحدث الكبير، لتعكس العمق الذي تتميز به المملكة في الأزياء النسائية والرجالية.