وفيما تأتي هذا في خضم توتر قائم بين أنقرة وواشنطن قد ينتهي بفرض عقوبات قاسية على الأولى بسبب صفقة الصواريخ الدفاعية الروسية، قالت النيابة العامة التركية، أمس: «إنها فتحت تحقيقا بحق الجهات، التي أعدت تلك الإعلانات -المعادية لتركيا ورئيسها، رجب طيب أردوغان- وعرضتها في مدينة نيويورك الأمريكية»، وهذا ما يدل على حالة الفزع، التي أصابت النظام.
ونشرت تلك الإعلانات في أكثر شوارع نيويورك ازدحاما وكتب فيها إلى جانب «أوقفوا أردوغان»، «أوقفوا الجرائم بحق النساء في تركيا» وحملت لوحة ضخمة عبارات «5 آلاف امرأة و780 رضيعا هم سجناء سياسيون في تركيا».
وتلاحق أردوغان ونظامه اتهامات بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وللحريات العامة والفردية ولحرية التعبير، بينما يسوق هو وحكومته في الفترة الأخيرة لدستور جديد يقوم على توسيع هامش الحريات وتحسين وضع حقوق الإنسان واحترام حرية التعبير، بينما هي بحسب خبراء «شعارات تتناقض مع ما يجري على أرض الواقع».
وترى المعارضة التركية، وكذلك منظمات حقوقية دولية أن أردوغان يحاول خداع المجتمع الدولي بهذه الشعارات الفضفاضة، فبينما يستخدم حملة «بروباغندا» لترويج تلك المبادئ، يجري قمع على معارضيه من الإعلاميين والسياسيين ويزج بهم في السجون، كما يسعى نظام «العدالة والتنمية» الحاكم، إلى حل حزب «الشعوب الديمقراطي» الموالي للأكراد ثاني أكبر أحزاب المعارضة في الوقت، الذي يقول فيه أردوغان: إن دستوره الجديد سيعزز التعددية والديمقراطية!.
وبحسب صحيفة «صباح» التركية، فإن الحملة تستهدف تشويه صورة أردوغان وأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن منصة تابعة لشبكة فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل في صيف العام 2016، هي مَنْ يدير حملة عدائية ضد الرئيس. بحسب ما قالته.
واتهم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الذي يتزعمه أردوغان كذلك منظمة خصمه اللدود غولن، الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1999 بالوقوف وراء «الحملة العدائية».