ومضت تقول: ربما تتعارض جهود سوغا، التي من بينها تعزيز ميزانية الجيش، مع أولويات محلية أخرى، في وقت يكافح فيه رئيس الوزراء لانتشال اليابان من أزمة جائحة كورونا.
وتابعت: من المتوقع أن تبلغ ميزانية وزارة الدفاع للسنة المالية 2021، التي تبدأ من شهر أبريل، نحو 51 مليار دولار، مسجلة زيادة للعام التاسع على التوالي.
وأردفت: في 2019، احتلت اليابان المرتبة الثامنة من حيث الإنفاق العسكري العالمي، لكنها بالمقارنة بدول أخرى، تنفق نسبة تقدر بنحو 1% من ثروتها على جيشها.
وأضافت: يعود الفضل في تحديث قدرات اليابان الدفاعية إلى رئيس الوزراء السابق شينزو آبي.
وأردفت: في 2013 أعلنت اليابان استراتيجية أمنية وطنية جديدة، وفي 2018 تبنت خطة دفاعية مدتها 10 سنوات وخطة مشتريات متوسطة الأجل لتحقيقها.
وأشارت إلى أهم خطوات آبي، التي كانت جدلية، كانت إعادة تفسير المادة رقم 9 من الدستور، للسماح للجيش، المعروف باسم قوات الدفاع الذاتي، بالتعاون مع جيوش أجنبية لحماية البلاد.
وتابعت: واجهت القوانين الأمنية الجديدة التي جرى تمريرها عبر البرلمان عام 2015 اعتراضات كبيرة من نواب المعارضة والجمهور، وأضافت: بعد سنوات من الركود في الإنفاق العسكري، كانت قوات الدفاع الذاتي متأخرة في إجراء تحديثات على أنظمتها الدفاعية البحرية والجوية، وأثارت الإنجازات التي حققها جيران اليابان أيضا مطالبات بالاستثمار في القدرات السيبرانية والفضائية.
ومضت تقول: إضافة لذلك، تعمل طوكيو على تحسين القدرة التنافسية لقطاعها التكنولوجي، وتتنافس الشركات الدفاعية اليابانية الآن أيضًا في مجال مبيعات الأسلحة في الخارج.
وبحسب الكاتبة، تعاونت حكومة رئيس الوزراء الأسبق آبي بصورة وثيقة مع إدارتين أمريكيتين لمواجهة الضغوط الإقليمية المتزايدة.
وتابعت: في أثناء فترة حكم إدارة أوباما، أنشأ البلدان آلية جديدة لتنسيق التحالف بعد أن أدى نشر الصين سفن إنفاذ قانون بحرية حول جزر سيكناكو/دياويو، لإثارة مخاوف بشأن حدوث صدام عسكري.
وأضافت: كان أوباما أول رئيس أمريكي يعلن أن المادة رقم 5 من معاهدة التعاون الأمني الثنائية، تغطي هذه الجزر البعيدة، في إشارة واضحة إلى أن أي محاولة لاستخدام القوة سيقابلها رد أمريكي ياباني مشترك، ونوهت بأن الرئيسين أصدرا إعلانين مشابهين، ما يظهر أن الولايات المتحدة تعتبر النزاع في بحر الصين الشرقي نقطة توتر محتملة.
وتابعت: إضافة إلى ذلك، اتفقت الولايات المتحدة واليابان على تحسين الدفاعات المضادة للصواريخ الباليستية، وكان ذلك مدفوعًا بشكل كبير باستعراض كوريا الشمالية عام 2017 لقدراتها الصاروخية، وتواصل: تشمل عملية تحديث الدفاعات الجوية اليابانية، الاستثمار لشراء 104 طائرات مقاتلة من طراز إف 35، إضافة إلى إجراء تحسينات على أنظمة الرصد المبكر، كما يتعاون الجيشان الأمريكي والياباني أيضًا في عمليات حفظ الاستقرار البحري في المنطقة، وفي مهام فضائية وسيبرانية.
وبحسب الكاتبة، رغم أن «سوغا» سيستفيد من هذه الجهود، لكنه سيواجه عددا من التحديات، أولها مرتبط بالوضع السياسي المحلي، حيث تولى «سوغا» السلطة في سبتمبر الماضي، في ظل انتشار الجائحة وتداعياتها الاقتصادية.
ونوهت بأن ثاني التحديات يتمثل في أن ضرورات التعافي من التأثيرات الاقتصادية للجائحة ربما تضغط على الميزانية التي تحتاجها وزارة الدفاع لتطبيق خططها طويلة المدى.
وأشارت إلى أن التحدي الثالث يتمثل في أن الحكومة تعمل على صياغة استراتيجية أمن وطني جديدة، ومراجعة نهجها تجاه الدفاعات المضادة للصواريخ الباليستية.