من جهته، أكد مدير إدارة البرامج الوقائية بمكافحة المخدرات بالمنطقة الشرقية أحمد الصالحي، أهمية خلق لغة للحوار بين الآباء والأبناء تعتمد على المناقشة وتفهم طبيعة مرحلة المراهقة وخصائص الشخص خلالها، إلى جانب أهمية الاكتشاف المبكر لأي تغيرات سلوكية تطرأ على شخصية الأبناء وعدم التردد في استشارة أهل الاختصاص، محذراً في الوقت نفسه من ممارسة ظاهرة التدخين باعتبارها تمثل الخطوة الأولى للوقوع في براثن المخدرات.
وأضاف: إن الخضوع للتدخين ما هو إلا نوع من الإدمان عند كثير من الشباب، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن غالبية المدمنين هم مدخنون في الأساس.
واستعرض «الصالحي»، العوامل المؤدية إلى الإدمان يأتي في مقدمتها ضعف الوازع الديني والمشاكل العائلية والاضطراب الأسرى، كذلك مصاحبة أصدقاء التعاطي، والمشاكل الشخصية مثل الخجل والانطواء والقلق والاكتئاب، إلى جانب الفشل في الدراسة أو العمل، مشيراً في ذات الوقت إلى أبرز العلامات الدالة على الإدمان تبدأ من ظاهرة الميل إلى الانطواء والعزلة، إلى جانب العصبية والانفعال السريع لأي سبب واحمرار العينين وشحوب لون الوجه دون سبب عضوي واضح، وصولاً إلى فقدان الشهية ونقص الوزن، كذلك الكسل الدائم وتغير عادات النوم والميل إلى الكذب واختلاق المبررات، بالإضافة إلى ترك الفروض والواجبات الدينية وتدهور الأحوال الاقتصادية والأخلاقية.
كما سلط الضوء على أثر التدخين في أمراض القلب، إلى جانب أنواع الحبوب المخدرة ومدى تأثيرها على صحة الإنسان محذرا من الاستهانة بتناول تلك الحبوب من باب التسلية أو الهروب من الضغوط والمشاكل، مستعرضاً قصصا واقعية لبعض المتعاطين ونهاياتهم المأساوية.
