وأبدت هاوية الأعمال اليدوية ماجدة المحسن سعادتها بإتقان نجارة النقوش التراثية خلال أربعة أيام متواصلة من التدريب، وذكرت أنها وصلت لمرحلة متقدمة خلال فترة قصيرة؛ لأنها ترغب في اتخاذ حرفة النجارة مهنة لها، حتى تستمر وتورث لسنين. وأكملت: «الآلات من الممكن أن تصنع لك الزخارف بسهولة، ولكنها تفتقد للروح والمتعة، ولا توجد صعوبة تواجه من يرغب في التعلم ويتملكه الشغف والحب، فهي أشياء دافعة للإتقان بسهولة».
وقال صانع البشوت الحساوية حبيب بو خضر: «هناك الكثير من السياح من جميع مناطق المملكة يتساءلون ويرغبون في التجربة، فيشاهدونني وأنا أخيط البشوت ويسألونني عن مدى صعوبة صنعها، ثم يطلبون مني أن أعلمهم الخياطة، وبعضهم يجيدون فعلًا الخياطة من أول تجربة، وحتى أحثهم على الاستمرار وتنمية المهارة، أقدم لهم أدوات مساعدة، وقد أبدوا سعادتهم بهذا الدافع».
وذكر نجار النقوش التراثية عبدالله الشبعان، أنه قد التقى كثيرًا من السياح من مناطق متفرقة، حيث يراقبون طريقة صنعه للنقوش ويطلبون منه تعليمهم كيفية النجارة، مثل طالبته ماجدة المحسن التي قد وصلت إلى مرحلة متقدمة، ومؤخرًا طلبت منه سائحة من محافظة جدة تعليمها، وصنعت قطعة جميلة في ساعة ونصف الساعة، وطلبت منه قصها والتوقيع عليها حتى تحتفظ بها كذكرى عمل صنعته وتفخر به.
وعن تجربة الأكلات الشعبية الأحسائية التي نالت إعجاب العديد من السياح السعوديين، لتقودهم إلى التساؤل عن وصفاتها وطرق إعدادها في منازلهم، قال المهتم بالأكلات الشعبية محمد الملحم: تجربة الطعام في الأحساء مختلفة جدًا وباهرة، خصوصًا للسياح من خارج المنطقة الشرقية، فالأكلات الشعبية متنوعة ولذيذة، وتجذب العديد من الزوار لمعرفة مكوناتها وطريقة صنعها، ولعل أكثر ما تم سؤالنا عنه هو الهريس، والرز الحساوي، واللقيمات، والساقو، والعصيدة.
