تتكوّن المحمية من أكثر من 170 جزيرة مختلفة المساحات، تفصلها ممرات مائية، ويتم التنقل بينها عبر عبّارات مجانية توفرها الدولة للسكان والزوار عبر ميناء جازان، وتضم مزيجًا نادرًا من التنوع البيئي والحياة الفطرية الممزوجة بتراث إنساني وحضاري عريق.
تجربة فريدة
ويمثل هذا الثراء تجربة فريدة من الصعب تكرارها في مناطق أخرى بالمملكة أو العالم؛ حيث تتيح للسائح والزائر الاستمتاع بالحياة الفطرية بالمحمية، إلى جانب الكثير من الأنشطة؛ مثل الغطس والتزلج الشراعي على الأمواج والتجديف، والسباحة في المياه الدافئة للبحر الأحمر، بالإضافة إلى التخييم ورحلات السفاري، وزيارة المواقع التراثية التي تزخر بها جزر فرسان، التي تضم أيضًا مجموعة فريدة من المقوّمات الأحيائية والثقافية، سواء المعمارية أو الأثرية أو الجمالية أو السياحية، حيث تحتوي على أعظم تنوع أحيائي بحري وبري في كل مواقع المملكة.
تجمّع الغزلان
كما تحتوي بعض الجزر على أكبر تجمّع بالمملكة لظباء الإدمي، أو الغزال الفرساني، وفي الجانب النباتي تضم الجزر أكثر من 180 نوعًا من النباتات، أربعة منها غير موجودة بمكان آخر في المملكة سوى جزر فرسان، كما تضم المحمية 50 نوعًا من المرجان، إذ تُعد المنطقة ذات الكثافة الأعلى من المرجان في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، كما تحتوي على أكثر من 230 نوعًا من الأسماك.
أهمية تاريخية
وتضم جزيرة فرسان موقع غرين ووادي مطر ذوي الأهمية التاريخية العريقة المعروفة منذ نشأت الحضارة العربية الجنوبية القديمة قبل نحو أربعة آلاف عام، كما تحتوي على عدد من بيوت تجَّار اللؤلؤ القديمة، ذات النقوش المميزة والقيمة التراثية والثقافية الفريدة.