المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

أسعار الغاز الطبيعي المسال القياسية في آسيا لن تستمر

موجة البرد وأزمة العرض هيأت الظروف المثالية لصعوده.. ولكن الأسعار على الأرجح ستتراجع قريبا

أسعار الغاز الطبيعي المسال القياسية في آسيا لن تستمر

25.5 %: نسبة الارتفاع في الإنفاق الصيني على التنقيب عن النفط والغاز وتطويره خلال عام 2019، وفقًا لشركة ستاندرد آند بورز جلوبال



كان العام الأخير جامحًا بالنسبة لأسواق السلع، حيث أصيبت الأسواق باليأس في الربيع الماضي بعد توقف العالم – بسبب الوباء - وتبعه في الآونة الأخيرة معاناة السوق من زيادة المعروض. ولم يكن صعود السوق المعتاد للغاز الطبيعي المسال متوقعًا، حيث بلغت العقود الآجلة للغاز الآسيوي لشهر فبراير ما يقرب من 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي وفقًا لبيانات رفينيتيف، بالرغم من أنه في الآونة الأخيرة، وبالتحديد في منتصف شهر ديسمبر الماضي، كان يتم تداول العقود الآجلة للغاز المسال بحوالي 8 دولارات فقط لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ولسوء حظ منتجي الغاز، فإن الأسعار الحالية، وتوقعات العرض طويلة الأجل تبدو هبوطية. وشكل توقف الإمدادات جنبًا إلى جنب مع مرور آسيا بأبرد شتاء منذ عقود ظروفًا سوقية مثالية لمنتجي الغاز الذين لا يزالون لديهم القدرة على توريد الشحنات الفورية، بما في ذلك الشركات الأمريكية مثل تشينير. لكن العقود الآجلة يتم تسعيرها في الشهور التي ستشهد طقسًا أكثر دفئًا بعد بضعة أشهر، حيث يتم تداول عقود أبريل الآجلة حاليًا بحوالي 7 دولارات فقط لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

علاوة على ذلك، لا يزال الطلب الصيني يشكل عاملا للتأرجح في سوق الغاز الطبيعي المسال، كما هو الحال بالنسبة لمعظم السلع الصناعية. ورغم أن التوقعات بالنسبة لطلب الصين صعودية، ولكن ربما أقل مما قد يأمله بعض بائعي الغاز الطبيعي المسال.

فمن المتوقع أن يستمر الطلب الصيني في التوسع بقوة، وتستمر الصين في استهلاك غاز أكثر بكثير مما تنتج، ولكن النبأ السيئ هنا هو أن نمو فجوة العرض تقلص بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

ويعود السبب في ذلك إلى أن السياسات الجديدة التي تم تقديمها في عامي 2018 و2019 - بما في ذلك خفض ضريبة الموارد بنسبة 30 ٪ للغاز الصخري، والدعم المرتبط بالسرعة التي تزيد بها الحفارات في إنتاج الغاز الصخري، والأشكال الأخرى التي تسمى بالغاز غير التقليدي – أدت جميعًا إلى ارتفاع حاد في الاستثمار.

وارتفع الإنفاق الصيني على التنقيب عن النفط والغاز وتطويره بنسبة 25.5 ٪ في عام 2019، وفقًا لشركة ستاندرد آند بورز جلوبال. وزاد إنتاج الغاز الطبيعي في عام 2019 بوتيرة أسرع من الاستهلاك للمرة الأولى منذ عام 2015، حيث تحسن بنسبة 10 ٪.

وفي الآونة الأخيرة، بلغ نمو الإنتاج في أول 11 شهرًا من عام 2020 أيضًا حوالي 9 ٪ مقارنة بالعام السابق. بينما بلغ متوسط نمو الإنتاج السنوي 6.7 ٪ فقط من عام 2011 إلى عام 2018. ومن المتوقع أيضًا أن تشغيل سعة خطوط الأنابيب الجديدة للغاز الآتية من روسيا، مما قد يعزز واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب، التي كانت في الغالب ثابتة في السنوات الأخيرة.

ومن المفترض انتهاء الإعانات التي أقرتها الصين في 2019 خلال عام 2023، ولكن هناك أسبابا للاعتقاد بإمكانية تمديدها، لا سيما بسبب التنافس المحتدم بين الصين والولايات المتحدة، التي تعد منتجًا كبيرًا للنفط والغاز. ومنطقيًا ففي حالة حدوث أزمة بين الدولتين، قد تقوم البحرية الأمريكية بالضغط على واردات الصين من الطاقة. ختامًا، يمكن القول إن مصدري الغاز الطبيعي المسال عليهم الاستمتاع بالظروف الجيدة الحالية طالما استمرت. فالطلب على الغاز الطبيعي في الصين لن يختفي، ولكن السنوات القادمة قد تكون أكثر وعورة مما يتوقعه الكثيرون، خاصة إذا بقى التنافس بين الولايات المتحدة والصين في الارتفاع، واستمرت الصين في زيادة العرض المحلي.
المزيد من المقالات