مواجهة كبرى
ولفتت الصحيفة إلى أن تلك المواجهة كانت مقدمة للمواجهة الكبرى التي حرّضت الحزب الشيوعي الصيني والرئيس «شي جين بينج» ضد مجموعة «آنت» و«علي بابا».
ورجّحت الصحيفة البريطانية أن المواجهة الحالية، التي أثارت تكهنات حول مكان وجود جاك ما، قد تصبح لحظة حاسمة لمستقبل الأعمال الخاصة في الصين في عهد الرئيس شي جين بينغ، ومضت تقول: في 24 ديسمبر، أعلنت هيئة تنظيم السوق في الصين أنها بدأت تحقيقًا لمكافحة الاحتكار فيما يتعلق بشركة «علي بابا» وأرسلت المحققين إلى مقرها الرئيسي في مدينة هانغتشو بشرق الصين، مسقط رأس جاك ما.
وتابعت تقول: جاء هذا الإعلان بعد أسبوعين فقط من إعلان المكتب السياسي للحزب أنه سيستهدف الشركات الاحتكارية لكبح جماح التوسع غير المنضبط لرأس المال، وأضافت: جاءت الحملة ضد «علي بابا» أيضًا بعد شهرين من قيام المنظمين الماليين بإلغاء طرح عام أولي مخطط لمجموعة «آنت» بقيمة 37 مليار دولار، والذي كان من الممكن أن يكون الأكبر في العالم.
ومضت تقول: إثر هذه الحملة، تراجعت أسهم «علي بابا» بنحو 30% منذ بدء المواجهة الرقابية في أواخر أكتوبر، ما أدى إلى انخفاض كبير في صافي ثروة «جاك ما»، الذي لم يظهر علنًا منذ ذلك الحين.
انخفاض ثروة
وأردفت: خلال نفس الفترة، انخفضت ثروته من 62 مليار دولار إلى 49 مليار دولار، وفقًا لبيانات «بلومبرغ»، فيما قدرت قائمة هورون للأثرياء في الصين أن «جاك ما» كان أغنى رجل في البلاد مؤخرًا في 20 أكتوبر، غير أنه سيحتل الآن المرتبة الرابعة، بينما حلّ في المرتبة الأولى قطب المياه المعبأة «تشونغ شانشان».
ونوّهت إلى أن نتائج المواجهة ستكشف الكثير عن نوع الاقتصاد الذي تطوره الصين، مضيفة: إذا أصابت الجهات الرقابية مجموعة «آنت» و«علي بابا» بالشلل، أو استهدف المحققون مؤسسها بصفة شخصية، فسيكون ذلك بمثابة لحظة تاريخية في علاقة الحزب المتقلبة مع القطاع الخاص في الصين، على الرغم من أن جاك ما عضو في الحزب.
وتابعت تقول: رغم ذلك ذلك، هناك نتيجة محتملة أخرى من شأنها أن تشير إلى علاقة أقل توترًا بين دولة الحزب وقطاع الأعمال، ويمكن أن تؤدي التحقيقات في «آنت» و«علي بابا» إلى نوع من التسويات لا تختلف عن تلك المتبعة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد مجموعات التمويل والتكنولوجيا الكبيرة.
وبحسب الصحيفة، يتمتع «جاك ما» منذ فترة طويلة بالدعم من المسؤولين في مجلس الدولة، فضلًا عن هيئات الرقابة المالية الكبرى، التي تقدّر مساهمات «آنت» و«علي بابا» ومنافسيها، في تحويل اقتصاد الصين، وجعلوا قطاع الخدمات عبر الإنترنت ذا ريادة عالمية.