أين مؤسسات الطباعة والنشر عن تبني إبداعاتهم الثقافية؟ أين وزارة الإعلام عن رعاية وفسح المجال أمام الموهوبين من ذوي الاحتياجات الخاصة لتقديم برامج فيها وعدم الاكتفاء باستضافتهم؟ أين الأندية الأدبية بمختلف اهتماماتها وفروعها من دعم وتشجيع المبدعين من ذوي الاحتياجات الخاصة؟ لماذا لا نسمع بمسابقة شعرية لذوي الاحتياجات الخاصة؟ ألا يتاح لهم إلقاء كلمة في محفل أو مناسبة أو حتى أمام جماعة المصلين؟
نعم، شيء جميل أن نتحدث عن الإبداع والموهبة متجاوزين الاحتياجات الأساسية لهذه الفئة، بمعنى أن ما يحتاجون إليه أصبح متوفرا بفضل الله تعالى، ثم بفضل ما توليه الدولة وبتعاون القطاع الخاص، وتبقى الموهبة حاجة للإنسان لا بد من إفراغها وتنميتها والعناية بها، حيث لا يوجد فرق بن الشخص العادي والشخص المعاق سوى في القدرة على الحركة أو الإعاقة السمعية أو البصرية أو الذهنية، لكن تبقى المشاعر والأحاسيس واحدة، والدوافع والرغبات متفقة، والقدرة على الإبداع واحدة، فهذه مجموعة من الشخصيات العربية والأجنبية كان لهم بصمة إبداع.. الأول: أبو الأسود الدؤلي وضع النقاط على الحروف وكان أعرجا ولاه علي رضي الله تعالى عنه قاضيا للبصرة، الثاني: بشار بن برد، ملهم الشعراء وأكثرهم شعرا، قال عنه الجاحظ كان مطبوعا على الشعر، الثالث: لويس برايل كفيف مخترع آلية الكتابة والقراءة للمكفوفين، الرابع: توماس أديسون لديه صعوبات تعلم صاحب أهم اختراع في تاريخ البشرية المصباح الكهربائي.
السؤال الإيجابي: ماذا قدم المجتمع لهذه الفئة؟ نجد أن وراء كل واحد من هؤلاء الذين ذكرناهم آنفا شخصية ساعدته على الإبداع والتميز، والسؤال المحير: تشكل نسبة فئة الأشخاص ذوي الإعاقة الصعبة 2.9 % من إجمالي عدد السعوديين، كم يوجد فيهم من مبدعين ومتميزين؟.
[email protected]



