يعتبر التركيز الذهني وهدوء اللاعب داخل المستطيل الأخضر، وقبل وأثناء المباراة من أهم مقومات الفوز والانتصار، وسببًا مباشرًا في تحقيق النتائج الإيجابية المتتالية.. ويتطلب أن تكون الظروف المحيطة مهيأة ومناسبة بعيدًا عن الإجهاد والضغوطات والقلق والتوتر، الذي يصاحب معسكرات الأندية قبل مباريات كل جولة.. حديثي هنا موجّه لنادي العين الذي يواجه معضلة كبيرة في هذا الجانب مما (قد) يفقده بعضًا من جماله الفني الذي ظهر عليه.. بعد أن أحدث حراكًا رياضيًا واستثماريًا في منطقة الباحة وبات من أبرز ملامح المنطقة إن لم يكن الأبرز.. فذلك الأمر يحتاج مزيدًا من العمل الرياضي للمحافظة على هذا المكون الذي صنع الرياضة ووجّه بوصلة وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة الدوري السعودي للمحترفين والأندية الكبيرة والمنافسة فيه إلى منطقة الباحة بكل محافظاتها.
وبالعودة إلى أهمية التركيز وعدم الإجهاد فسنجد أن العين يخسر كثيرًا من النقاط بين الذهاب والإياب من الباحة إلى جدة لإقامة المعسكر والعودة ليلة المباراة إذا كانت على أرضه أو السفر من جدة في موقف يتكرر كل جولة، وهذا الأمر سيشكل ضغطًا سلبيًا مع تقادم الجولات.. وحيث إن العين ظهر ملفتًا للجميع من مسؤولين وأندية وجماهير وإعلام.. وأصبح تأثيره ممتدًا بين الأندية المنافسة فإن المحافظة على هذا التوازن الفني فيه نوع من الصعوبة إذا استمرت تدريبات النادي في محافظة جدة وإقامة المباريات على ملعب مدينة الملك سعود الرياضية بالباحة.
ننقل هذا الجزء الهام من رياضتنا إلى وزير الرياضة الفيصل الذي اعتمد العديد من المشاريع والميزانيات المساهمة في تطوير بيئة الملاعب الرياضية بالمنطقة.. لأنها أصبحت وجهة سياحية للمعسكرات والمباريات الودية والمنتخبات السعودية بكل فئاتها.. الكل استبشر خيرًا بالعين ومستوياته الفنية العالية، وسيواصل مشوار التألق في ظل الدعم والقيادة الإدارية المميزة.. إلا أن عنصر المفاجأة من التأثير في الجولات المكوكية قائم وقد يكلف العين مزيدًا من النزيف الذي يحتاج إلى حلول سريعة مشتركة من جميع المهتمين وفي مقدمتهم مكتب وزارة الرياضة..
وعين تشربك شوف..
وعين تضماك..
لا ذبحني ضماك..
ولا رويته..
وفي عيونكم نلتقي..