وأشار إلى أن التعرُّض للصدمات النفسية، كوفاة شخص مقرب أو حبيب أو الإصابة بمرض عضال كالسرطان والأمراض المزمنة، له تأثير كبير في الحالة النفسية، وهنا لا بدَّ من الذهاب إلى الطبيب النفسي تفاديًا لحدوث أي مضاعفات نفسية أخرى، كالميل للعزلة والانطواء، أو الدخول في حالة اكتئاب شديدة.
كما بيَّن أن القلق قد لا يُعدّ من أعراض الأمراض النفسية، فقد يرتبط بمواقف معينة، كالطلاب في وقت الاختبارات والمقابلات الوظيفية أو انتظار تحاليل طبية، ويسمى عندئذ القلق الموقفي، وهناك نوع آخر وهو القلق والتوتر المرتبط بمظاهر نفسية، كزيادة إفراز العرق، وتسارع نبضات القلب لوجود كمشكلات عضوية، وهنا يعدّ مرضًا جسديًّا ليست له علاقة بالمشاعر النفسية، وإن لاحظ الشخص أن هذا القلق يؤثر سلبًا في حياته، فلا بدَّ من الذهاب إلى الطبيب النفسي لعلاجه.
وأوضح أن الكوارث والأزمات وانتشار الأوبئة، كجائحة كورونا الحالية، تؤثر نفسيًّا بشكل كبير في أفراد المجتمع، حيث زاد الخوف والتوتر، كما أثرت نفسيًّا في المصابين والمعزولين، وفي الذين فقدوا أعمالهم خلال الأزمة، أو قلَّ دخلهم المادي، وأيضًا فيمن يخشون الوباء وبقوا في المنازل، ما سبب لهم ضغوطًا نفسية كبيرة.
وقال إن هناك أيضًا الخوف المرضي، أو «الفوبيا» من الحيوانات أو الأماكن الضيقة أو الارتفاعات أو الظلام، والتردد وعدم القدرة على تحديد الأهداف المهمة كالزواج أو السفر أو الدراسة، ودور المعالج النفسي هنا أن يساعد المريض على إدراك المشاعر، ومساعدته في اتخاذ القرارات، وأن يتبنى سلوكيات إيجابيات تساعده، وأشار إلى أنه توجد عند بعض الفئات أفكار أو محاولات انتحارية، وهؤلاء لا بدَّ من عرضهم على الأخصائيين النفسيين بأقصى سرعة لتخطي هذه الأفكار.