وأضاف: «كانت مجمل التعليقات على هذه الكارثة كلها تمتلئ بالحسرة، لما وصل إليه الحال وفي نفس الوقت تعج بالتصميم على العمل لتجنب السقوط الأخطر إلا أن مطالب الجميع تمحورت حول من أين نبدأ؟ ومن هي «القيادة» التي تُجمع القوة الوطنية عليها والالتفاف حولها؟ هل هي فرد، أم مجموعة، هل هي مختارة أم تفرض نفسها بعمل وطني على الساحة الوطنية؟».
وأردف الطيف: كل ذلك، وفي خضم هذه الفوضى وهذا العبث وسيل الاتهامات، والاتهامات المضادة، والمعلومات المغلوطة والصادقة، والتاريخ المشوه المنقول والمكتوب، الصادق والملوث بالشك مرة والضغينة مرة أخرى، ولكن يظل الأمل في أن النقطة التى نلتقي جميعا حولها، هي أن القوى الوطنية أفرادا وجماعات، وبما لا يدع مجالا للشك (موجودة)، بعضها معروف وبعضها غير معروف. أما المشكلة الحقيقية فهي كيف نتعرف على القوة الوطنية، بمعنى تلك التي لم تشتغل في السابق بالعمل العام والشعبي والنضالي؟ كيف يتم التعرف عليها وتنظيمها؟ كل هذا ونحن نتكلم عن تكوين تيار ثالث لقيادة العمل الوطني، في ضوء ما وصل إليه حال الوطن.
وأضاف المسؤول الليبي السابق عمار الطيف: إني هنا لا أدعو لتكوين حزب أو أحزاب ولا أُنادي بتشكيل مسلح للقتال، فقد أثخنت المعارك المسلحة جسد ليبيا، ومزقته الأحزاب والقبائل والجهوية، بكل صراحة أدعو لتجميع تيار وطني بكل تياراته الفكرية والاجتماعية، يلتقي على هدف وحيد هو استقلال ليبيا ووحدتها.
وتابع «لقيادة العمل دعونا نفكر جميعا قد نبحث عن غاندي ليبي، وقد يكون هذا الغاندي فردا ليبيا، أو مجموعة من الليبيين، تلعب دور غاندي» وأضاف «إن المقاومة السلمية بالشعب بقيادة نخبه على كل شبر من الأرض الليبية هي الطريق الأصلح والأنجح لتحقيق السلم الاجتماعي، الذي يشكل أساسا لنجاح المقاومة الشعبية».
وقال الطيف «نحن مع مَنْ يطلب بخروج الأجنبي من الأرض الليبية أو يرغمه على ذلك، ويفرض النظام، يعيد الدولة والأمن السياسي والاقتصادي للمواطن الليبي نحن مع مَنْ يكتسب قوّته وشرعية وجوده في السلطة، من صوت المواطن الليبي وليس بقرار من الأجنبي، نحن مع الشرعية الليبية وضد الشرعية الدولية (الكذبة) ذلك هو الصوت والمبدأ والحل، الذي يجب أن نتفق عليه ونعمل من خلاله ونصر على نجاحه.