وكانت ولادة لغة برايل عام 1924م، وهي لغة تعتمد على ست نقاط بارزة، يستطيع الكفيف من خلالها الكتابة والقراءة عن طريق اللمس، وحصلت على اسمها تيمّنًا بمخترعها، وأصبح العالم يحتفل في الرابع من يناير من كل عام بولادة هذه اللغة التي أصبحت نورًا يضيء للكفيف طريقه.
وتقول الكفيفة منيرة العبدالهادي إن لغة برايل كانت الأساس في دراستها على مدى 14 عامًا دراسيًا، وإنها ساعدتها على ممارسة هوايتها في قراءة الكتب، وإن كانت تجد صعوبة في الحصول على كتب تدعم لغة برايل.
وعن دعم المرافق العامة واهتمامها بفاقدي البصر، أضافت إن بعض المصاعد تعتمد لغة برايل في كتابة أرقام الأدوار، وفي بعض الحدائق العامة تكون هناك إشارات للمكفوفين أيضًا ترشدهم لأماكن الجلوس والتنبيهات التي يجب مراعاتها عند الوجود بالحديقة، وأوضحت أن هناك أجهزة إلكترونية مشابهة للكمبيوتر المحمول تحتوي على سطر خاص بلغة برايل، يستطيع الكفيف من خلاله القراءة بسهولة أكثر من الأوراق. واستكملت حديثها قائلة: قمنا بعمل تطوعي في المدرسة بطباعة أسماء الفصول بلغة برايل وتعليقها على باب الفصل؛ حتى يتسنى لزميلاتي الكفيفات الاستدلال على فصولهن، ويسهل عليهن التجول في مرافق المدرسة، وأتمنى أن يُعمّم هذا الأمر على المحلات التجارية، بحيث تُعلّق لافتة بلغة برايل تحمل اسم المحل وتُعلّق في مكان متفق عليه في جميع المحلات، مؤكدة أنها تجد صعوبة في معرفة الأسعار، وترغب في أن تتضمن بطاقة السعر الثمن بلغة برايل أيضًا، وقوائم الطعام في المطاعم كذلك.
وأشادت العبدالهادي بحرص المملكة على دعم جميع فئات المجتمع، بما في ذلك فاقدو البصر عبر الدراسات والبرامج والأبحاث التي تخصهم، حيث أنشأت المعاهد إلى جانب تهيئة المدارس العامة والجامعات لتستقبل وتضمن حق المكفوفين في الدراسة والتطور العلمي والمعرفي، كما أن لها جهودًا غير مسبوقة في طباعة القرآن الكريم للمكفوفين بلغة برايل في مطابع خادم الحرمين الشريفين ومجمع الملك فهد لطباعة القرآن الكريم.