الآن مع ظهور اللقاحات والعقاقير، التي يواجه بها العالم تحديات الجائحة، لا تزال كثير من الاقتصادات تترنح ولا يمكنها تجاوز الأضرار طوال العام 2021م، وذلك يعني فرصة ليتقدم اقتصادنا الوطني بأشواط على كثير من تلك الاقتصادات، ويحتل مكانة لا يمكنه أن يتراجع عنها في قائمة التنافسية والتفوق في عمليات النمو المختلفة، فالسوق الدولية ستحتاج إلى اقتصادات فاعلة ونشطة ومتعافية مبكرة لمواجهة التحديات واستحقاقات الفترة المقبلة، وذلك يتوافر بقوة لدينا.
سينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي؛ لأن الظروف تسمح بذلك، وسنشهد بإذن الله تحسنا في الميزان التجاري للمملكة مع الشركاء الرئيسين، إلى جانب التحسن في سلاسل الإمداد العالمية وهو الأمر الذي سينعكس إيجابا على اقتصادنا الوطني، الذي سيكون مدعوما بالاستقرار المالي، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية متوسطة وطويلة الأجل الهادفة إلى التنويع الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية في إطار رؤية المملكة 2030.
ذلك النمو المتوقع لا يخضع فقط لتقديراتنا، وإنما بشهادة صندوق النقد الدولي، الذي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال 2021م إلى 3.1%، فيما قلص توقعات النمو لكل من الصين وأمريكا واليابان، وذلك يعني أن العام القادم سيكون عام تحول تاريخي في مسيرتنا التنموية وتحقيق أهدافنا الإستراتيجية على المدى البعيد.