وركزت حملة التجسس الواسعة للبعثات الدبلوماسية التركية على الأتراك والأستراليين في كانبيرا وسيدني وملبورن الذين يعتقد أنهم ينتمون إلى حركة الداعية التركي المعارض فتح الله غولن، والتي يتهمها أردوغان بتنفيذ المحاولة الانقلابية عام 2016.
وتشير وثيقة المعارضة التركية إلى أن بيانات خاصة بمعلمين وممثلى الجمعيات المحلية والمهنيين ورجال الأعمال المعارضين لأردوغان، الذين يعيشون في أستراليا، تم نقلها إلى وزارة الخارجية في أنقرة، حيث قام المدعى العام التركي، آدم أكينجي، بإصدار دعوى جنائية تتهمهم بممارسة الإرهاب ضد بلادهم.
وتؤكد الوثيقة كذلك أن أنشطة التجسس التي تقوم بها البعثات الدبلوماسية التركية ستؤدي إلى عواقب وخيمة للنظام القضائي التركي، الذي تحول إلى لعبة في يد النظام لسجن معارضيه ومعاقبة أسر المعارضين خارج البلاد ومصادرة أموالهم.
ووفقا لمصادر المعارضة التركية فإن وكالة الاستخبارات التركية تستهدف تلك الفئات مستخدمة عملاء ميدانيين تابعين لها، لمراقبة اجتماعاتهم، فضلا عن توظيف مخبرين لجمع المعلومات بشكل غير قانوني، وإرسال مذكرات المخابرات إلى مقر الوكالة في أنقرة، ومشاركتها مع الفروع الأمنية الأخرى لحكومة أنقرة.
وفي 21 مايو الماضى، فتح الادعاء العام التركي تحقيقا بموجب مذكرة أمنية ضد محمد وهبي يافوزلار، وهو أسترالي من أصل تركي (63 عاما)، بتهمة الانتماء لحركة غولن في أستراليا، ليكون ضمن الأسماء المستهدفة من قبل المخابرات التركية.
وكان يافوزلار يعمل قبل تقاعده رئيسا تنفيذيا للاتحاد الأسترالي العالمي للتعليم والثقافة، وهي مؤسسة خيرية مقرها سيدني، تعمل على تعزيز التعليم والتنوع والتعددية الثقافية.
كما فتح مكتب المدعى العام أكينجي فتح في 19 ديسمبر 2018، تحقيقا منفصلا بشأن 64 تركيا وأستراليا، تم إدراجهم في ملفات التجسس التي أرسلها دبلوماسيون أتراك دون أي دليل ملموس على ارتكاب المخالفات، ووجه إليهم المدعى العالم تهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن الاستخبارات التركية نقلت معلومات من أستراليا إلى قسم مكافحة الإرهاب الذي أجرى تحقيقا خاصا بشأن الأسماء التي تمت إحالتها له وقدمت تقريرها إلى مكتب المدعى العام في أنقرة في 16 مارس 2020، لاتخاذ إجراء قانوني في هذا الشأن.