تضييق الحريات
وأقرت لجنة العدل بالبرلمان التركي المادة الخامسة عشرة من حزمة قانونية مؤلفة من 43 مادة ضمن مقترح القانون الخاص بمنع انتشار الأسلحة المدمرة الذي أعده نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وقال الخبير في الشؤون التركية السيد عبدالفتاح لـ«اليوم»: هذه المادة خطوة جديدة في طريق تضييق الخناق على الحريات، وتأتي في إطار سياسة القمع التي يتبعها نظام أروغان لمنع أي انتقادات لسياساته الفاشلة على الصعيدين المحلي والخارجي.
وشدد على أن النظام التركي بات يعاني من أزمات حادة إثر العقوبات الأمريكية بعد شراء تركيا لنظام الدفاع الصاروخي الروسي إس 400، فضلا عن الغضب الأوروبي بعد عربدة أنقرة في منطقة شرق المتوسط والتنقيب عن الغاز والبترول في مناطق تابعة لدول أخرى.
وأضاف عبدالفتاح: يشعر المواطن التركي بغصة كبيرة إثر ما يمر به من ظروف قاسية، بجانب تكبيل حريته فإنه يعاني من ظروف اقتصادية صعبة جعلته يعاني بشدة ما أثر على دخله وقدرته على تلبية احتياجاته الأساسية.
انتقادات المعارضة
يأتي ذلك رغم انتقادات الأحزاب المعارضة للمادة التي تمنح وزير الداخلية صلاحية تعيين الوصاة على منظمات المجتمع المدني وإيقاف أنشطتها.
وأصبح باستطاعة وزير الداخلية والولايات إقالة أعضاء المجالس الإدارية للجمعيات والقائم بحقها تحقيقات في إطار الإرهاب وإيقاف أنشطة تلك الجمعيات بشكل مؤقت وتعيين وصاة عليها إن استدعت الحاجة لهذا.
وتوضح المادة أن بالإمكان إيقاف منظمات المجتمع المدني النشطة في المجالات المختلفة بشكل مؤقت وعزل القائم بحقهم تحقيقات في إطار الإرهاب من المجالس الإدارة الخاصة بتلك الجمعيات بشكل مؤقت كإجراء احترازي بجانب مصادرة وزير الداخلية للجمعيات بشكل مؤقت في حال ما لم تكن الإجراءات الاحترازية المتخذة كافية أو إن كان التأخير سيشكل مشكلة لتتولى المحكمة متابعة هذا القرار في غضون 48 ساعة، وبات بالإمكان أيضا تعيين وصاة خلفا للقيادات المقالة من مناصبهم بموجب بنود قانون الجمعيات.
أزمة السجينات
وتصاعد الغضب الشعبي ضد النظام التركي، بعدما نشرت سجينات سابقات فيديوهات صادمة على مواقع التواصل، أكدن فيها تعرضهن لأساليب مهينة في التفتيش خلال اعتقالهن.
وقالت المعلمة توبا أوزدمير في فيديو نشرته على مواقع التواصل: إنها أصيبت بانهيار عصبي عندما طلبوا منها أن تزيل كل ملابسها.
وأضافت المحامية بتول ألباي لصحيفة زمان التركية إنها كانت «من ضمن عشرات ضحايا هذا النوع من التفتيش المهين»، مشيرة إلى أنها تم اعتقالها مع والدها، ثم بعد ذلك تم سجنها وتجريدها من الملابس في السجن.
واعلنت تحديها لأي سياسي أو قيادي بالحزب الحاكم قد ينفي الانتهاكات بالسجون، بقولها: إذا تم فحص الكاميرات الأمنية في السجن خلال يوم 2 نوفمبر 2017، فسيرى من له عين أنني تعرضت لذلك.
