الخلايا السرطانية
وأضافت: «نحن نعلم الآن أن هناك صراعًا استقلابيًّا بين الخلايا التائية والخلايا السرطانية التي تتغيّر مع السمنة»، وتم تطبيق هذا النموذج على أنواع مختلفة من السرطانات، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم والثدي والجلد والرئة، ووجد الباحثون أنه عندما تم إعطاء الفئران نظامًا غذائيًّا طبيعيًّا أو عالي الدهون، أدى إلى زيادة وزن الجسم، وتغيّرات أخرى مرتبطة بالسمنة، مما أدى إلى تغيّرات متزايدة في الورم.
خطر الإصابة
وتعتبر السمنة عاملَ خطر رئيسيًّا للعديد من الأمراض، كما وُجد أن السمنة تزيد من خطر المضاعفات بسبب فيروس كورونا، وترتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض مثل السكري من النوع 2، ومشاكل القلب وحتى السرطان، وسبق أن بحثت دراسات مختلفة كيف يمكن للسمنة أن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، ووجدوا أنها لا تزيد من خطر الإصابة بالسرطان فحسب؛ بل إنها قد تؤدي أيضًا إلى تفاقم التشخيص وفرص البقاء على قيد الحياة، ودرس الباحثون أيضًا كيف يمكن للمعالجة المرتبطة بالسمنة أن تسرِّع نمو الورم.
كشفت دراسة بحثية لعلماء جامعة هارفارد أجريت على نموذج حيواني للفئران، أن السمنة تساعد الخلايا السرطانية في التغلب على الخلايا المناعية القاتلة للأورام، وأكدت الدراسة التي نُشرت في مجلة Cell العلمية، أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون يقلل من أعداد الخلايا التائية T ونشاطها المضاد للأورام، وهذه الخلايا هي نوع مهم من الخلايا المناعية داخل الأورام، وعندما تعيد الخلايا السرطانية برمجة عملية التمثيل الغذائي الخاصة بها استجابة لتوافر الدهون المتزايد، فإنها تستهلك جزيئات الدهون الغنية بالطاقة، مما يحرم الخلايا المناعية من الغذاء، ويسرع نمو الورم.