النجاح لا يأتي صدفة، والصعوبات لا يذللها ويقضي عليها الكلام، والمهام الجسام تحتاج رؤية وفكرا وقلبا جسورا.. والأمير عبدالعزيز الفيصل قامة تستشرف المستقبل، وعزيمة ترسم طريق المحال باستسهال الصعاب مع فريق عمل غير عادي يسانده نائبه الأمير فهد بن جلوي، فخطواتهم تختصر سنوات من العمل.. كما أن العمل معهم متعة وراحة.. إنهم يحظون بثقة كبيرة ودعم غير مسبوق من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، فكانت رحلتهم إلى مسقط يقودها روح الشباب وأمل المستقبل لبناء صناعة رياضة أولمبية غير مسبوقة، فكان النجاح حليفهم والفوز بالمهم والأهم من نصيبهم كيف لا؟ والفريق من أبناء الوطن من الألف إلى الياء يفكرون بروحه ويرسمون ملامح العمل القادم بظل شعاره الغالي، فالوطن فوق الجميع غاية لهم وعمل عاد معه الوفد مكللا بالفخر ونشوة بلوغ المراد، في ظل مكتسبات متعددة بخلاف الأهم فوز الملف بتقدير الجميع ومنح المملكة ثقة تنظيم أولمبياد 2034، فأهم المكتسبات فريق العمل الذي يجب المحافظة عليه وترك الفرصة له من أجل استكمال العمل لتأتي فرصة بقاء أربع عشرة سنة من العمل لبناء بنية تحتية مناسبة وتجهيز كوادر قادرة على التنظيم كمكتسب ثانٍ لا يقل أهمية عن الأول، فالأولمبياد الآسيوية تعد في المرتبة الثانية عالمياً من حيث حجم الوفود وعددها والذي يبلغ تقريباً أربعة عشر ألفا ما بين لاعب وإداري، فعجلة البناء وجدت فكرًا يجعلها لا تتوقف وربط المشاريع برفعة وطن تجعل الهمم الكبار حاضرة وتذلل الصعاب، فمن يضع الخطة ويرسم طريقا للفرق الأولمبية نقول له شكراً بحجم هذا العطاء وشكراً بحجم المهام الجسام التي كانت سلماً لبدايات العصر الجديد، غير أن ما يجب ذكره أن تتبع الخطوة خطوات وأن يكون للعمل مراحل حتى نصل للهدف وقد اكتملت الصورة مع التطوير والتحديث للأهداف المرسومة كل فترة فيما يتوافق مع رسالة اللجنة الأولمبية السعودية وأهدافها، فظهور الملف السعودي بهذه القوة مع قصر الفترة المعطاة لفريق العمل جعل العشم أكبر والرغبة تزداد والدعاء الصادق أكثر تقديراً وعرفاناً لمن تولى كل ذلك، فشمس الوطن تغطي بدفئها الجميع وتجلو بنورها الحقيقة عن كوادر سعودية أمينة واثقة تنشد التفوق والنجاح بكل تفاصيله.
slom1431@