أكد رئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات في غرفة الشرقية سابقا عضو اللجنة الوطنية لتقنية المعلومات خالد الذوادي، أن إنترنت الأشياء مصطلح شامل للأجهزة الإلكترونية، التي لها اتصال بالإنترنت لإرسال البيانات أو تلقي التعليمات أو كليهما وتعمل على تنفيذها.
وأضاف إن من أهم المجالات، التي يدعمها إنترنت الأشياء، المنازل الذكية ومن المحتمل أن يكون المنزل الذكي هو أكثر تطبيقات إنترنت الأشياء شيوعًا في الوقت الحالي؛ لأنه التطبيق الأكثر تكلفة ومتاحًا للمستهلكين فيما توجد مئات المنتجات في السوق، التي يمكن للمستخدمين التحكم فيها بأصواتهم لجعل حياتهم أكثر ارتباطًا من أي وقت مضى.
وأشار إلى أن الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات لم تعد مخصصة لإخبار الوقت فقط إذ حولت Apple Watch وغيرها من الساعات الذكية الموجودة في السوق إلى حافظات هواتف ذكية من خلال تمكين الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية والمزيد فيما ساعدت أجهزة مثل Fitbit وJawbone في إحداث ثورة في عالم اللياقة البدنية، من خلال تزويد الأشخاص بمزيد من البيانات حول التدريبات الخاصة بهم.
وأوضح أن إنترنت الأشياء يمتلك القدرة على تحويل مدن بأكملها إلى ذكية من خلال حل المشكلات الحقيقية، التي يواجهها المواطنون كل يوم، وذلك عبر الاتصالات والبيانات المناسبة، فيما يمكن لإنترنت الأشياء حل مشكلات الازدحام المروري وتقليل الضوضاء والجريمة والتلوث إذ يعد خيارا إستراتيجيا للنهوض بالصناعة.
وأشار إلى أنه بخصوص السيارة المتصلة فيتم تجهيز هذه المركبات بإمكانية الوصول إلى الإنترنت ويمكنها مشاركة هذا الوصول مع الآخرين، تمامًا مثل الاتصال بشبكة لا سلكية في المنزل أو المكتب فيما بدأت المزيد من السيارات في الظهور مجهزة بهذه الوظيفة، وسنرى المزيد من التطبيقات في السيارات المستقبلية.
ولفت إلى وجود سباق بين الدول والحكومات على تبني هذه التقنية، مشيرا إلى أن التحدي الذي يواجه إنترنت الأشياء هو البنية التحتية والإستراتيجية إذ إن أكبر عائق لأي دولة تريد الدخول في إنترنت الأشياء البنية الرقمية وسرعات نفاذ عالية في الإنترنت، وتعد المملكة من أفضل الدول في الجيل الخامس حسب آخر تصنيف أطلقته هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وقال المحلل الاقتصادي بندر الشميلان: نحن في عالم متسارع في التغيرات والتطورات، ولذلك تتبنى رؤية 2030 مفهوم التغيرات نحو الأفضل بالعالم المتقدم في الصناعات، وعلى رأسها التحول الرقمي على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.
وأضاف إن أحد برامج تحقيق التنمية المستدامة في رؤية السعودية برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، وكان للصندوق الصناعي دور إستراتيجي في تعزيز مستوى القدرة التنافسية، وتحقيق الاستدامة على صعيد المبادرات الإستراتيجية المطروحة في مجال الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجيستية على امتداد المملكة.
وأوضح أن عالم التحول الرقمي يلعب دورا في تحقيق التنمية الاقتصادية عن طريق سهولة الحصول على قاعدة بيانات التسويق للمنتجات، التي تواكب المنافسات العالمية في الصناعات، فيما يلعب دورا بالغ الأهمية للقطاع الحكومي وتشجيع القطاع الخاص ليكون محركا إستراتيجيا في التنمية ومواكبة المتغيرات، مشيرا إلى أن الدعم اللا محدود من الحكومة يأتي لتعزيز التنمية المستدامة في عصر التحول الرقمي.
وأضاف إن التحديات التي تواجه الشركات في معالجة إنترنت الأشياء هي: انقسام تصنيف تقنيات الاتصالات اللا سلكية والتقدم الهائل في التقنية المتسارعة والمنافسة الشرسة بين الشركات والمخاطر، التي تواجه المستخدمين في عملية الاحتيال.
وأضاف إن المملكة تعمل بشكل مكثف في محاربة عملية الاحتيال الإلكتروني، فيما أن مسيرة أنظمة إنترنت الأشياء، ستتحول من مجرد مصطلح عام شائع، إلى منتجات وخدمات ذات شخصية واضحة، إذ سيتمكن الأشخاص من تقديم المنتجات وعرضها إلى عدد كبير من شرائح العملاء.
وأشار إلى أن الوصول إلى العملاء يستند إلى تطبيقات وأدوات متخصصة قادرة على التنافس في تقديم المنتجات مما يعزز الدخل القومي، خاصة أن الرؤية تسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز منتج «صنع في السعودية»، خاصة أنها إستراتيجية انتهجتها في تحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص وظيفية، إضافة إلى اكتساب مهارات تدريبية للمواطنين والمواطنات من خلال دخول عالم الثورة الصناعية في التحول الرقمي.
وفي صدد ذلك، عقدت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة، ورشة عمل افتراضية حول خدمات إنترنت الأشياء ودورها في تعزيز الخدمات الحكومية، بحضور ممثلين لأكثر من 50 جهة حكومية، بالإضافة لمجموعة من مقدمي خدمات إنترنت الأشياء في المملكة.
وجرى خلال الورشة التأكيد على أهمية مواكبة التقنيات الناشئة خصوصًا إنترنت الأشياء وضرورة الاستثمار فيها، بعد أن أصبحت تلك التقنيات خيارًا إستراتيجيًا وركنًا أساسيًا ومهمًا للنهوض بالعديد من الصناعات والرقي بالخدمات في شتى المجالات.
كما جرى استعراض أدوار «هيئة الاتصالات» بالمساهمة في تحفيز الاستثمار في خدمات إنترنت الأشياء، وتنمية السوق المحلي، وعملها على سدّ الفجوات بين العرض والطلب.