قبل أيام قليلة.. حذرت هيئة السوق المالية السعودية من وجود عدد من الاشتباهات، التي انطوت على تلاعب وتضليل ومخالفة لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وذلك في ظل ما تشهده السوق المالية من ارتفاعات وتذبذبات في أسعار أسهم بعض الشركات.
مثل هذا التحذير يأتي من ضمن مهام وواجبات هيئة السوق المالية السعودية، ومن هنا تبرز أهمية الوعي والقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة في أسواق الأسهم، سواءً أكان هذا القرار يتعلق بالشراء، أو بالبيع والتخارج، كما أنه من هنا تبرز كفاءة إدارة المحافظ الاستثمارية وقدرتها على النمو والنجاح.
حينما يتضاعف سعر سهم شركة ما لأكثر من خمس مرات في أشهر قليلة لا يعني هذا الأمر أن الشركة مميزة وتستحق الاستثمار، بل قد يكون الأمر متعلقًا بسلوك مضاربي بحت دفع هذا السهم للارتفاع بهذا الشكل الحاد، وهو سلوك مرتفع المخاطرة من دون أدنى شك.
في معظم أسواق المال حول العالم، يبقى السلوك المضاربي موجودًا، بل إنه طابع العديد من الشركات في تلك الأسواق، إلا أن هذا الأمر لا يجب أن ينطوي عليه عمليات تضليل وتلاعب قد تحدث.. كما أن الأسواق المالية بطابعها الاستثماري تحقق الكثير من الأرباح للمحافظ الاستثمارية، وذلك حينما ينجح القائمون على هذه المحافظ باتخاذ القرار الناجح حول ماذا نشتري، ومتى نتخذ قرار الشراء.
من المهم الحصول على المعلومات الموثوقة من مصادرها، وأن يبني المستثمر قراراته الاستثمارية وفق هذه المعلومات والبيانات الدقيقة، بالإضافة إلى معرفة القوائم المالية للشركة، وكفاءة أعمالها الحالية والمتوقعة مستقبلاً، والإفصاحات الدقيقة.
ختامًا.. من المهم أن نحذر من «الشائعات»، فهي من أبرز المؤثرات السلبية على قرارات البيع أو الشراء في أسواق الأسهم، وعليه فإن تجاهل هذه الشائعات يعتبر سلوكًا ناجحًا في أسواق المال؛ لأن الإنصات لها والتأثر بها سيقودك إلى قرار استثماري خاطئ قد يكلفك الكثير من مالك ومدخراتك.