ويعتبر العرب من أكثر الشعوب تولعاً واهتماماً بتربية الصقور، وكان لهم بصمة واضحة في تاريخ التربية والصداقة مع هذه الطيور الجارحة،وقد أكسبوها مكانة اجتماعية راقية حتى أصبحت رمزاً للقوة والرفعة والشجاعة، وموضع فخر، لجمالها وولائها وحدّة بصرها والثقة المصاحبة لها.
رياضة الصقور جاءت من أشهر أنواع الرياضات التي عرفها الأجداد، واشتهرت بشبه الجزيرة العربية منذ أزمنة بعيدة ، وتقوم مهنة وهواية الصقارة على تفاعل ساحر بين الصقر ومدربه في الجزيرة العربية والخليج العربي .
العرب أولوا اهتماما كبيرا بالصقور وجراء هذا الاهتمام نظم نادي الصقور السعودي مهرجان الملك عبد العزيز للصقور ، حيث انطلقت النسخة الثالثة للمهرجان بمتابعة كبيرة من قبل الصقارين والمهتمين بهواية الصيد بالصقور،وذلك إنفاذاً لتوجيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع المشرف العام على نادي الصقور السعودي – حفظه الله - حرصاً منه على عدم انقطاع الصقارين عن ممارسة هوايتهم، ومواصلة المهرجان في تعزيز الإرث العريق للأجيال القادمة.
ويتضمن مهرجان الصقور مسابقتين،الأولى الملواح (الدعو)، والتي يقطع فيها الصقر مسافة 400 متر ، مسجلاً أسرع توقيت، وتقسم المسابقة على فئتي الملاك والمحترفين، بأشواط خاصة بالسعوديين وأخرى للدوليين، بالإضافة لمسابقة مزاين الصقور، التي يتم خلالها أجمل الصقور.
وتعد هذه النسخة الثالثة للمهرجان بعد النجاح الكبير للنسختين الماضيتين ، حيث شارك فيهما نحو 4073 صقراً، لتدخلا بذلك موسوعة غينيس العالمية للأرقام القياسية، بعد مشاركة 1723 صقراً في النسخة الأولى، و2350 صقراً في العام الثاني، لتنتزع لقبها الرسمي كأكبر مسابقة للصقور على مستوى العالم.
ولا شك ان الوصول لمستوى العالمية لم يأت من فراغ ، التنظيم المميز والتعامل الراقي من جميع العاملين بنادي الصقور السعودي المنظم للمهرجان
ومن خلال المجهود الكبير الذي قام به النادي ، أثمر عن تنظيم مثالي وسباق عالمي بكل ما تعنيه الكلمة ، وأصبح واجهة لسفراء الدول الأجنبية في المملكة ليستمتعوا برياضة الصقور.
مثل هذه اللقاءات تعزز أواصر المحبة والصداقة بين الصقارين الخليجيين بصورة خاصة والصقارين من جميع أنحاء العالم بشكل ، فالمشاركة في هذا المحفل مكسبًا لجميع الصقارين بغض النظر عن عوامل الفوز والخسارة.