ولادة نجم ذهبي مثل دييغو جعلت الجميع يقتنع بأن كرة القدم لعبة سهلة وبإمكان لاعب واحد حمل الفريق ومعانقته الذهب، ولكن ومنذ اعتزاله لم يحقق هذه القناعة أحد من بعده، ولم يستطع أحد أن يقترب حتى من أصغر أرقامه.
الحقيقة أن دييغو لم يكن لاعبًا عاديًا، فقد غيَّر مفاهيم كرة القدم في عصره، وأصبح لاعبا أسطوريا لا يضاهى يلقب بماراودنا.
كالعديد من النجوم لم تكن بداياته مفروشة بالورود، حيث عايش أحداثا كثيرة مؤلمة وسعيدة شكلت شخصيته. بدءا من الطفل، الذي عانى من الفقر وضنك العيش وصعوبات الحياة، غير أن التحول الكبير، الذي حدث بعد بزوغ نجمه في الملاعب حتى أصبح نجمًا يتردد اسمه أكثر بكثير من الأندية، التي مثّلها وصارت تهتف باسمه الجماهير في جميع أنحاء العالم.
بدأت قصة النهاية تتضح معالمها عندما تم إقصاؤه من بطولة قارية بسبب المنشطات مرورا بالمخدرات، والعديد من المشاكل والأحداث المؤسفة الكثيرة، وقد ضخمت وعظمت هذه الأحداث فقط لأنها تدور حول النجم، الذي امتد سحره وتعاظمت محبته حتى بعد الاعتزال ولم يأفل نجمه أبداً.
لفترة طويلة كان دييغو بمثابة الشمعة المضيئة لعشاق كرة القدم.
يعد يوم وفاته حزينًا جدًا على الوسط الرياضي العالمي، حيث إن كثيرًا من اللاعبين قد وجدوا في دييغو الوجهة، التي أخذتهم إلى طريق عشق كرة القدم؛ لأنه بمثابة الأب الروحي للسحر الكروي في الملاعب.
الشخصية التي جسدها مارادونا لم تكن عادية ورغم الكثير من الأشياء، التي أثرت على حياته إلا أنه وبعد سنوات من ابتعاده عن اللعبة، ظل ذكره حيًا في قلوب محبيه وما خروج عشرات الملايين يوم وفاته في وطنه للتعبير عن الخسارة الفادحة، التي حلت بكرة القدم، وكذلك للتعبير عن الحب الجارف له إلا دليل على ما تركه ساحر كرة القدم الحديثة في نفوسهم.
يحق لكرة القدم والإنسانية أن تبكي لفقد دييغو مارادونا، الذي لن يتكرر في الملاعب وخارجها في المدى القريب.
@khaled5saba