وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ»، قال لطفي زيتون: إن الإسلام السياسي تسبب في حالة انقسام في وقت ضاعت فيه مطالب الثورة بين رِكاب السياسيين، داعيا إلى الانتقال لطور الأحزاب البراغماتية.
ويرى زيتون أن حركة النهضة فشلت في إدارة الحكم خلال الفترة الأولى بعد الثورة بسبب الاستمرار بنفس الخط السياسي لفترة ما قبل الثورة، إضافة إلى عجزها عن الاستجابة إلى الضغوطات المطالبة بتحولها إلى حزب وطني باعتبارها الحزب الأكبر في البلاد.
وخالف زيتون فصل قادة الحزب في 2016 الجناح الدعوي حتى يتسنى له التفرغ للعمل السياسي، بقوله: «في رأيي، وبحسب خلاصاتي الشخصية، فإن الإسلام السياسي في السنوات الأخيرة قبل الربيع العربي تحول إلى عامل تفرقة وانقسام في المجتمعات وفي بعض المناطق الساخنة التي كادت تتحول إلى حروب أهلية».
وبدلا من الاستمرار بعباءة الإسلام السياسي، يرى المستشار السابق للغنوشي أن حركة النهضة مطالبة بأن تتحول إلى حزب وطني ذي هوية تونسية خالصة، أو أن يكون محافظا، يمثل انعكاسا للمجتمع التونسي، أسوة بالأحزاب المحافظة في جنوب أوروبا، وشدد في الختام: جاء وقت البراغماتية والبرامجية.
