وتابع: الافتراض الكامن وراء هذه الإغلاقات الجزئية هو أن خطر العدوى مرتفع عندما يختلط الناس في أماكن مغلقة، ومضى يقول: أدت عمليات الإغلاق المفروض إلى احتجاجات شعبية قوية (خاصة في فرنسا وإيطاليا)، لأنها تهدد سبل عيش العديد من أصحاب المتاجر الصغيرة والمطاعم.
وأشار إلى أن هذه القطاعات كانت بالفعل تحت ضغط من التجارة الإلكترونية قبل الوباء، ويخشى العديد من المشغلين الهامشيين من أنهم لا يستطيعون البقاء حتى في حالة إغلاق جزئي وخفيف مرة أخرى، وتابع: تحاول الحكومات المساعدة من خلال تعويضهم عن الدخل المفقود، ولكن في كثير من الحالات، كان التعويض متأخرًا وجزئيًا ويصعب استهدافه للفئات الأكثر ضعفًا اقتصاديًا.
وأضاف: مع ذلك، قد لا تحتاج الحكومات إلى اللجوء إلى الإغلاق الإلزامي إذا نظرت في بدائل كالضرائب أو الإعانات، وأوضح أن مثل هذه الإجراءات المالية لم تلعب أي دور حتى الآن فيما يسمى بالتدخلات غير الدوائية لمكافحة الوباء، على الرغم من أنها يمكن أن تحقق نفس أهداف التباعد الاجتماعي.
واقترح الكاتب أنه يمكن للحكومات أن تعلن دعمًا لأي صاحب متجر أو مطعم على استعداد لإغلاق مؤسسته لفترة معينة (من شهر إلى 3 شهور مثلا)، ولفت إلى أن الإغلاق لفترة أطول سيكون أفضل لأنه سيساعد على إبقاء عدوى كورونا منخفضة خلال الفترة المتبقية من فصل الشتاء.
وأوضح أنه بمجرد إغلاق نسبة كبيرة من المتاجر، سيحتاج صانعو السياسات إلى منع الباقي من أن يصبح أكثر ازدحامًا.
وأردف: بالتالي يمكن للحكومات أن تبدأ بتحديد إعانة من حيث المبلغ المقطوع لكل متر مربع، تُدفع مقدمًا لمالك أي مؤسسة مستعدة للإغلاق لعدد من الأشهر، على أن يستمر السماح بالخدمات الجاهزة والمبيعات عبر الإنترنت.
ونوه بأن المشغلين وفقا لذلك سيحسبون فرصهم من قنوات المبيعات الأخرى، وبالتالي فإن أولئك الأقل قدرة على التكيف قد يقبلون بالدعم باعتباره الخيار الأفضل.
ومضى يقول: حقيقة أن الحكومات تقدم تعويضات أثناء عمليات الإغلاق تشير إلى أنها تدرك أن قرار الفتح يجب أن يكون للمالك، ويترتب على ذلك أن الدعم الذي يهدف إلى تشجيع المطاعم والمتاجر على الإغلاق سيكون أكثر ملاءمة من فرض الضرائب عليها.
وتابع: من الناحية العملية، تقدم إعانة الإغلاق عددًا من المزايا، حيث سيوفر تعويض الدخل للشركات الأكثر هامشية بتكلفة مالية معقولة، تقليل التفاعلات الاجتماعية في المتاجر والمطاعم.
وأردف: يجب أن تكون الإعانة المالية لإغلاق النشاط داخل المتجر جذابة بشكل خاص للمتاجر والمطاعم المتعثرة، التي يميل أصحابها أكثر من غيرهم للاحتجاج على عمليات الإغلاق الإلزامية، وبالتالي لن يكون صانعو السياسات مضطرين للتمييز التعسفي بين السلع الأساسية وغير الأساسية.