بينما يتجه مقالي هذا إلى منصات الطباعة، تستضيف المملكة قمة مجموعة العشرين في هذا العام، وهي تحمل على عاتقها آمال ملايين البشر حول العالم، نحو توحيد جهود أكبر 20 اقتصادا في العالم أجمع، من أجل الخروج من مرحلة تداعيات جائحة كورونا سريعًا، إذ إن استعادة معدلات النمو سريعًا للاقتصاد العالمي، تعني القدرة على خلق الكثير والكثير من فرص العمل، وفتح أفق أكبر للاستثمار، وتحفيز الكثير من الدول على العمل بشكل فعّال نحو تعزيز خطط التنمية، والابتكار، والصناعة بشكل حيوي ومستدام.
بعد أن بدأت ملامح جائحة كورونا تعصف بالعالم، أدركت المملكة العربية السعودية منذ وقت مبكّر أن لهذه الجائحة آثارا عميقة متوقعة على الاقتصاد العالمي وقبل ذلك على الإنسان، لذلك دعت إلى قمة افتراضية طارئة قبل أشهر من الآن بحكم رئاستها لمجموعة العشرين، وهي القمة التي ساهمت وبشكل واضح في تجاوز مرحلة الصدمة الأولى لجائحة كورونا، جاء ذلك نتيجة لتوحيد جهود الدول الأعضاء من أجل مواجهة هذه الجائحة، وخلق طرق وأساليب حيوية ومبتكرة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة والاستثنائية.
وبينما يترقب العالم اليوم توصيات ومبادرات وقرارات قمة مجموعة العشرين في هذا العام برئاسة السعودية، تدرك المملكة أن هذه القمة الاستثنائية الأكثر أهمية هي قمة المستقبل، وذلك لاستعادة نمو الاقتصاد العالمي، عبر توحيد جهود الدول الأعضاء من أجل حماية الاقتصاد العالمي من خطر الدخول في مرحلة صعبة بسبب تداعيات جائحة كورونا... لذلك هي قمة المستقبل، والمملكة بدورها «تستضيف المستقبل».
