وشاهد مراسل «فرانس برس» عشرات النساء في المخيم المكتظ الواقع بالحسكة في شمال شرق سوريا ينقلن أغراضهن من الخيم إلى شاحنات كبيرة وأخريات يطعمن أطفالهن قبل الانطلاق، في وقت أخذت بعضهن أعدادا كبيرة من الدواجن والأغنام معها، تزامن هذا مع تفتيش دقيق لأغراضهن من قبل قوات الأمن الكردية، قبل نقلهن خارج المخيم.
وهي المجموعة الأولى من النازحين، الذين يغادرون المخيم منذ إعلان الإدارة الذاتية الكردية الشهر الماضي أنه سيسمح لآلاف السوريين بالعودة إلى مناطقهم.
وبحسب إحصائيات لإدارة مخيم الهول، فقد تمت مغادرة 29 رحلة، منذ عام ونصف العام، واستفاد منها نحو 6 آلاف شخص.
ووفقا للأمم المتحدة، يعيش في هذا المخيم أكثر من 64 ألف شخص، بينهم 24300 سوري، ومعظم سكانه من النساء والأطفال.
والإثنين، غادر 515 شخصا من 120 أسرة، جميعهم من شرق محافظة دير الزور المخيم، وفق ما أوضح المسؤول الكردي شيخموس أحمد، وتوقع أن يغادر حوالى 10 آلاف سوري المخيم في ظل الآلية الجديدة.
وكان حوالى ستة آلاف سوري قد غادروا مخيم الهول ضمن موجات متتالية وغالبا عبر وساطات بقيادة زعماء القبائل العربية ومعظمها في شرق سوريا.
وبحلول منتصف أكتوبر، أفرج عن 600 سجين سوري محتجزين بسبب صلاتهم بالتنظيم بموجب عفو عام.
وقالت عن عملية الإفراج، أمينة عمر الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية خلال مؤتمر صحافي في مدينة القامشلي (شمال شرق): إنّ مَنْ أطلق سراحهم هم من السوريين، الذين تعاملوا مع التنظيم إلا أنهم لم يرتكبوا أعمالاً إجرامية.
ولا يشمل قرار الإدارة الكردية العراقيين، الذين يشكلون غالبية سكان المخيم الذي يضم أيضا آلاف الأجانب، من نساء وأطفال، من حوالى 50 دولة.
ومنذ سقوط التنظيم في مارس 2019، دعت السلطات الكردية الدول المعنية إلى إعادة العناصر، الذين تحتجزهم وعائلاتهم أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمتهم.
لكن معظم البلدان وخصوصا الأوروبية، مترددة في إعادة مواطنيها.
واكتفت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا، باستعادة عدد محدود من الأطفال اليتامى من أبناء الجهاديين الفرنسيين.
