ومضى الكاتب يقول: أثرت الخسائر البشرية والأضرار الاقتصادية، التي سببتها جائحة فيروس كورونا على أمريكا اللاتينية أكثر من أي منطقة نامية أخرى.
وتابع سكوت: مع انزلاق عشرات الملايين من مواطني المنطقة إلى الفقر وتفاقم التفاوت الهائل بين المواطنين في الثروة والفرص، اكتسب الشعبويون قوة جديدة، ويزيد: لقد كانت مسألة وقت فقط قبل أن يطالبوا بمناوئة الحكومات التكنوقراطية الصديقة للسوق في المنطقة، وأضاف: كان الرئيس الوسطي البراغماتي في بيرو مارتين فيزكارا هو الأول.
وأردف: بعد تصويت الكونغرس على عزله يوم الإثنين على خلفية مزاعم فساد، اختار فيزكارا عدم القتال، وفي غضون ساعات، غادر القصر الرئاسي وعاد إلى منزله، تاركًا البلاد في حالة اضطراب.
وأشار إلى أن فيزكارا ينفي مزاعم الفساد، مضيفا: رغم أنه محبوب من المواطنين والمستثمرين إلا أنه لم يكن يخطط لإعادة انتخابه في أبريل المقبل.
وتابع: لم يكن أي من ذلك كافيًا لإنقاذه من كونغرس شعبوي حاقد وسط واحدة من أسوأ حالات الطوارئ المتعلقة بفيروس كورونا.
وأردف: دمر الإغلاق الصارم الطويل الاقتصاد، لكنه فشل في إنقاذ البلاد من ثاني أعلى معدل وفيات للفرد في العالم بسبب الفيروس.
ومضى الكاتب سكوت يقول: في بوليفيا المجاورة، حقق الرئيس السابق إيفو موراليس عودة مظفرة مؤخرا إلى بلد هرب منه العام الماضي بعد أن خيمت اتهامات بتزوير الانتخابات على جهوده لتأمين فترة رابعة على التوالي.
وتابع: كان الانتصار الساحق الذي حققته حركته نحو الاشتراكية (ماس) في الانتخابات الشهر الماضي، بمثابة توبيخ لاذع لإدارة تصريف أعمال محافظة تدعمها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأضاف: يحكم أكبر دولتين في أمريكا اللاتينية، البرازيل والمكسيك، زعماء شعبويون، قلل الاثنان من شأن الوباء، وحافظا على ارتفاع شعبيتهما من خلال مقاومة عمليات الإغلاق الصارمة والتأكيد على الحاجة إلى الحفاظ على استمرار الاقتصاد، على الرغم من ارتفاع عدد الوفيات في العالم.
وتابع: ستكون الإكوادور المحطة التالية التي ينتظرها مد شعبوي، حيث ستجرى الانتخابات الرئاسية في فبراير.
وأردف: في وقت لاحق من العام المقبل، سيكون الدور على تشيلي، أضاف: لن يخوض الرئيس الملياردير سيباستيان بينيرا الانتخابات مرة أخرى. ومن المرجح أن تدور المنافسة في نوفمبر بين الشعبويين من اليسار واليمين، في بلد يعرف بالاعتدال.
ونقل عن شانون أونيل، وهي زميلة بارزة في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، قولها: إن الأمريكيين اللاتينيين كانوا يطالبون بالمزيد من حكوماتهم حتى قبل تفشي الوباء، الآن الوضع مثالي للشعبويين سواء من اليسار أو اليمين، هذه أرض خصبة للغاية للاستفادة السياسية.