ازدراء القيود
ومضى التحليل يقول: ساعد ازدراؤه للقيود المرتبطة بالوباء في جعل البلاد واحدة من أسوأ النقاط الساخنة في العالم لفيروس كورونا، وتابع: مع ذلك، فإن حقيقة أن المزيد من الشركات ظلت مفتوحة ساعدت في تقليل الضربة الاقتصادية للفيروس، كما أدى برنامج قوي لتقديم المساعدات النقدية للعمال غير الرسميين إلى تعزيز شعبيته مع إضعاف أحزاب المعارضة اليسارية.
وبحسب الكاتبين: فإن معظم المرشحين يتمايزون فيما بينهم على أساس دعم الرئيس أو رؤساء البلديات، الذين تحدوا سياساته المتعلقة بالفيروس.
وأشار التحليل إلى أن انتخاب بولسونارو في عام 2018 كان جزءًا من موجة محافظة حوّلت جمهور الناخبين إلى اليمين بعد أكثر من عقد من الحكم اليساري، وأوضح أن الانتخابات البلدية، التي تجري اليوم 15 نوفمبر، وجولة الإعادة المحتملة المقرر إجراؤها في 29 نوفمبر، ستقيس مدى قوة هذا الاتجاه بعد عامين. ولفت إلى أن الإشارات الأولية إلى أن المحافظين ما زالوا يتمتعون بقدر كبير من الجاذبية بين الناخبين، رغم تسجيل البلاد لأكثر من 160 ألف حالة وفاة بسبب الوباء، وهو ما يُعد واحدًا من أعلى معدلات الوفيات في العالم، كما أن حالات الإصابة المسجلة البالغ عددها 5.6 مليون حالة تضعها في المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة والهند، وتابع: لقد أدى بولسونارو إلى تعقيد الأمور، حيث استخف بالقادة المحليين بسبب إجراءات الحجر الصحي، التي اتخذوها وروّج لهيدروكسي كلوروكين، وهو عقار لم يثبت علاجه لكورونا، بينما حث البرازيليين على العودة إلى العمل.
حافة الهاوية
ومضى يقول: قفز عدد العاطلين عن العمل البرازيليين إلى 14 مليونا، ارتفاعًا من 9 ملايين في مايو، ومن المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% لهذا العام.
وأردف: لكن البلاد تعاني أقل من جيرانها في أمريكا اللاتينية، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى منح بولسونارو النقدية، التي تبلغ 57 مليار دولار، وأضاف: مع ذلك، فقد ترك هذا البرنامج الأسواق على حافة الهاوية.. كما يخشى المستثمرون حدوث أزمة في الميزانية إذا انتهكت الحكومة قاعدة سقف الإنفاق لجعل الفوائد المؤقتة للوباء دائمة.
وأوضح أن الانتخابات، التي تجرى اليوم يمكن أن تساعد وتعزز وضع الرئيس البرازيلي، وتابع: نتائج بولسونارو في استطلاعات الرأي أفضل من أي وقت مضى، حيث صنف 39% من البرازيليين حكومته بأنها عظيمة أو جيدة.، كما يصور العديد من المرشحين أنفسهم على أنهم مساعدون للرئيس، حتى بدون مباركته، ويستغلون شعار حملته لعام 2018 «الله، والوطن، والأسرة».
وأردف: في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان وجه حزب العمال اليساري، الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، يعد بعودة صاخبة لليسار، ويستدرك قائلًا: لكن لا يبدو أن هذا سيحدث قريبًا، حيث إن فرص مرشحي حزب العمال ضئيلة في أكبر المدن، كما أن أحزابًا يسارية أخرى تزاحمهم في بعض المدن بالمناطق الجنوبية والشمالية الشرقية من البلاد.