ووسط عدم اقتناع تام، تحدى السادة أعمام ذلك الطفل النحيل، وراهن عليه، ليبدأ في العام (2015)م كتابة أولى خطواته نحو طريق النجومية، عقب اختبارات متنوعة في القفز والسرعة وقوة الأرجل والظهر، مظهرًا شراسة ونهمًا استثنائيًا خلال التدريبات، ليترجمها بالحصول على المركز الأول وأفضل لاعب في بطولة المملكة للبراعم في العام (2018)م.
سلّطت تلك البداية المميزة الأضواء نحوه، فالشخصية التي أظهرها كانت شخصية الأبطال، أولئك الذين تعوّل عليهم الرياضة السعودية الكثير من أجل رفع رايتها في المحافل الدولية والعالمية والأولمبية. ورغم ما سببه ذلك من ضغوطات كبيرة قد لا يتحمّلها مَن هو في عمره، واصل علي مجيد خليتيت قتاله، رغم كل المعاناة كما يتحدث عن ذلك مدربه السادة، الذي أكد أنه كان ملتزمًا بإحضاره بشكل يومي للتدريبات نظرًا لعدم توافر المواصلات، في الوقت الذي كان يؤدي تدريباته في صالة تفتقر إلى أقل الإمكانيات ولا ترتقي إلى مستوى الأبطال العالميين الذين يتدربون فيها كمنصور آل سليم وشقيقه سراج آل سليم، لكن ذلك لم يحد من عزيمته، بل كان يتطلع دائمًا لأن يكون في المقدمة أثناء تمثيله لناديه الترجي أو لأخضر الأثقال. نقطة التحوّل كما يصفها المدرب الوطني عدنان السادة، تمثلت في العودة للتدريبات عقب التوقف بسبب جائحة كورونا، حيث ساهم الدعم الكبير الذي قدّمه رئيس الترجي السابق علوي العوامي لفرق رفع الأثقال بالنادي في اختصار المسافات، وإعداد اللاعبين بالشكل المثالي، حيث حقق زملاؤه العديد من الإنجازات على المستويَين المحلي والخارجي من خلال البطولات الافتراضية التي شهدت مشاركة نجوم اللعبة العالميين.
