ويعتبر الاستعمال السكني جزءا أساسيا من استعمالات الأراضي في المدن، وتتطلب التخطيط والتطوير بصفة دائمة لارتباطها بالتغيرات الاجتماعية والاقتصادية للسكان. وهنا تبرز أهمية تخطيط أراضيها وتحديد استخداماتها وكثافاتها السكنية بما يعود بالمنفعة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لسكانها، وذلك بربطها بالاستخدامات المختلفة لإيجاد مناطق سكنية ملائمة، وبكثافات سكنية تساهم في علاج قضية توفير المسكن، في المكان والوقت المناسبين.
وقد تطرقت في مقالات سابقة، إلى جهود وزارة الإسكان، المستمرة الفاعلة، في مراحل علاج قضية توفير المسكن مثل (قضية الإسكان.. شيء من الماضي)، و(الأراضي البيضاء والتعديات.. ووضوح الأرقام)، و(الثروة العقارية والتخطيط العمراني) و(شهادة استدامة.. للعقارات) و(تسريع اعتماد المخططات.. والاستدامة)، لأهمية القرارات الصادرة الخاصة بقطاع الإسكان والجهود المبذولة من وزارة الإسكان لإيجاد المسكن المناسب للمواطن، وطرحت مبادرات مختلفة تساهم في إيجاد مدن مستدامة تعالج قضايا التنمية ومنها توفير المسكن.
وأخيراً وليس بآخر، ومع جهود وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الإسكان لإيجاد بيئة عمرانية مستدامة في المدن السعودية، فإنني أطرح دراسة إعادة تحديد ارتفاع المباني في أحياء المدن وفق ما هو مبني من بنية تحتية. حتى يتمكن سكان الأحياء التي ارتفاعاتها دوران من زيادتها، بناء على تحمل البنية التحتية المبنية، وحتى لا يكون هناك هدر، بوجود بنية تحتية دون كثافة سكانية تحقق التشغيل الاقتصادي لتلك البنية التحتية، لتحقيق تنمية مستدامة تتحقق معها أهداف رؤية المملكة 2030.