وتابع يقول: بعد 8 أشهر من الوباء، أبلغت أفريقيا التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة عما يقرب من 1.8 مليون إصابة بالفيروس، بينما أبلغت الولايات المتحدة عن أكثر من 9 ملايين حالة.
وأوضح أنه في حين أن البعض يمكن أن يُعزي قلة الإصابات في القارة إلى سوء الاختبارات، إلا أن إفريقيا كقارة على ما يبدو قد تعاملت مع الوباء بشكل أكثر فاعلية من الولايات المتحدة، لدرجة حققت معها حياة طبيعية، بينما ظلت الأنشطة اليومية للأمريكيين العاديين مقيدة، كما أن حياتهم أصبحت مهددة.
ونوّه إلى أن العلماء يواجهون حيرة حيال العوامل الكامنة وراء نجاح إفريقيا، وهل هي كبر فئة الشباب نسبيًا، أو انخفاض الاتصال ببؤر الأمراض، أو المناعة المتفاعلة، أو الاختلافات في نمط الحياة؟
ومضى يقول: دفعت تجربة التعامل مع الأوبئة السابقة العديد من القادة الأفارقة إلى اتخاذ إجراءات صارمة بسرعة، حيث أغلقوا المطارات في منتصف مارس وقيّدوا حركة الناس لإبطاء انتشار الفيروس.
وأضاف: في غضون أسبوع من أول حالة تم الإبلاغ عنها، أغلقت كينيا مدارسها، وحظرت التجمعات، وفرضت حجرًا صحيًا إلزاميًا لمدة 14 يومًا للمسافرين الوافدين، ونفذت جنوب إفريقيا واحدة من أصعب عمليات الإغلاق في العالم.
وتابع: في المقابل، كانت استجابة الولايات المتحدة بطيئة، وظلت مترددة، واستمرت في إنكار خطورة الفيروس، كما أصدرت تصريحات غير علمية حول كيفية اختفاء الفيروس، وكانت هناك إخفاقات على المستويين الفيدرالي ومستوى الولايات.
وأوضح أن بلدانًا إفريقية عديدة ركزت على توسيع قدرات الاختبار بناءً على مشورة علماء الأوبئة، مضيفًا: كما بنت السنغال بنية تحتية تسمح بإنشاء نتائج اختبار كورونا مبكرًا في غضون 24 ساعة، وأعادت رواندا وسيراليون استخدام معدات فيروس نقص المناعة البشرية والإيبولا، وتابعت غانا ورواندا ابتكارات إبداعية مثل الاختبار المجمع، حيث يتم اختبار عيّنات دم متعددة لأول مرة وإذا تم العثور على نتيجة إيجابية، يتم إجراء الاختبارات الفردية.
ومضى يقول: كما استخدمت العديد من البلدان الأفريقية شبكات من العاملين في مجال الصحة المجتمعية والمتطوعين لإجراء تتبع مكثف للمخالطين.
وتابع: في المقابل، اتخذت الولايات المتحدة نهجًا في وضع إرشادات غالبًا ما كان يؤدي إلى معلومات متضاربة، وأدى ذلك إلى تآكل ثقة الجمهور في سلطاتها الصحية.
وبحسب الكاتب، استخدمت العديد من البلدان الأفريقية إستراتيجيات اتصال أدت إلى تغييرات سريعة في القواعد المتعلقة بارتداء الأقنعة والتعقيم والابتعاد، وفي المقابل، غالبًا ما قدّم القادة الأمريكيون رسائل متضاربة ومضللة وغير دقيقة.
ومضى يقول: تخلت الولايات المتحدة، التي كانت قد تولت الدور التنسيقي الرائد في معظم الأزمات العالمية خلال القرن الماضي، عن موقعها القيادي في وقت مبكر خلال هذا الوباء، لكن الدول الأفريقية قامت بأدوار تنسيق إقليمية واعدة.