هناك كثير من الإعلاميين تخلو عن المهنية والمصداقية، وقعوا في وحل التمجيد الزائف لكل عمل تقوم به إدارة هذا النادي أو ذاك، والتقليل من الأندية الأخرى ونشر الافتراءات والتضليل غير المبرر المنافي لنبل وعظمة هذه المهنة الشريفة، بل وقد يتسببون في إثارة التعصب والفوضى بين الجماهير بما يقدمون في وسائل التواصل الاجتماعي أو في بعض القنوات التي أقل ما يقال عنها «دكاكين لسلعة رخيصة» دون أي اعتبار للمحافظة على سمعة ومكتسبات الوطن ووسطه الرياضي.
أن تكون إعلاميا يعني أن تقف مع الحق، أن تشيد بالإنجازات وتنتقد الفشل أو التعثرات، وتسعى لتصحيح الأخطاء للنادي الذي يدعي بعضهم أنهم غيورون عليه وعلى نتائجه.
ما يجعل هؤلاء الإعلاميين يسلكون هذا الطريق أنهم في الحقيقة مشجعون عاديون امتهنوا الإعلام للانتفاع من بعض رؤساء الأندية الذين يستخدمون مثل هؤلاء للتضليل واستغفال الجماهير المغلوبة على أمرها، لذلك تجدهم يشعرون بصعوبة في انتقاد الأخطاء والقرارات لتلك الأندية، حتى أنهم يجعلون من الأخطاء نجاحات وتغلب على الظروف وتبرير الأخطاء بظروف خارجية مثل التحكيم أو المدرب أو var أو اللاعبين والاتحاد والكثير من الحجج الواهية. أما إدارة ناديهم المفضل فلا تمس لأنها فعلت كل شيء على أكمل وجه في نظرهم والأهم المنافع التي يحصلون عليها.
متى يعود الإعلام لأهله؟ ومتى يعي من ابتلي بهم الإعلام أن التجارة بالقلم نقيصة في حق من يمارسها.