المضاربة في «الأسهم» هي طبيعة الأسواق، ومختلف أسواق العالم تجد فيها نسبة من السيولة النقدية التي تستهدف هذا السلوك، لكن حينما تكون محفظتك الاستثمارية أهدافها مضاربية بنسبة 100 %، فإن هذا الأمر يعني أنك تفضل المخاطرة العالية، والتي قد تفقدك جزءًا كبيرًا من رأس المال بمجرد تراجع سعر السهم إلى مناطق أقل بكثير من مستويات الشراء.
المتداولون في أسواق الأسهم يختلف سلوكهم، فهنالك مَن لا يراقب التعاملات اليومية للأسواق إطلاقًا، بل يشتري سهمًا ما حينما يشعر بأن السعر الحالي أقل من قيمته العادلة، بناء على المكررات الربحية، والقيمة الدفترية، وتطورات النتائج المالية للشركة، هؤلاء هم الأكثر نجاحًا، لأن سعر السهم بمجرد تحسن أو استقرار أداء مؤشر السوق سيبدأ في الارتفاع مستهدفا مناطق أعلى.
النوع الثاني من المتداولين هم مستثمرون يعتمدون على التوزيعات النقدية للشركة في تحقيق أرباحهم، هؤلاء لا يعنيهم سعر السهم اليومي ولا حتى الأسبوعي، بل إنهم يراقبون النتائج المالية، ويقارنون هذه النتائج بما تم الإعلان عنه سابقًا، ويركزون دائمًا على التوزيعات النقدية التي تزداد كلما ارتفعت أرباح الشركة، وتحسن أداؤها المالي، وتحسنت قيمتها الدفترية، بل إنهم في مرحلة ما قد يستفيدون من أسهم مجانية تتدفق إلى محافظهم الاستثمارية بمجرد أن تقرر الشركة زيادة رأس المال عن طريق منح أسهم مجانية لمستثمريها، هذا السلوك يحقق عادة عوائد مالية جيدة مع نسبة مخاطرة أقل.
النوع الثالث من المتداولين يفضلون «المضاربة» في سوق الأسهم، هؤلاء ينجحون في تحقيق أرباح أعلى، لكن قد يتكبّدون في الوقت ذاته خسائر حادة أيضًا، فهم يخاطرون عبر شراء سهم شركة ما بسعر مرتفع لأهداف مضاربية، ومن ثم يفاجؤون بأن سعر السهم يتراجع فجأة دون مستويات الشراء، حينها لا يمكنهم التخارج إلا بطريقتين، الأولى الخسارة، والثانية المضاربة بجزء من الكميات في هذا السهم محاولين تقليل متوسط الشراء، وهذا أمر صعب؛ لأنه يتطلب جهدًا ووقتًا، ومراقبة مركزة، وبالتالي يستنزف الوقت والجهد والطاقة أيضًا.
إن كنت مستثمرًا في سوق الأسهم فضع لنفسك إستراتيجية تحميك من تقلبات الأسواق، وتعزز من فرص نجاحك كمستثمر ومتداول في السوق المالية، عبر توزيع معدلات المخاطرة واختيار اللحظة المناسبة للشراء.