وأنا بدوري أقول إن منافسات الدوري لا تحسم بالشكل أو بالأماني أو بالطموح والتطلعات.
بطولة الدوري هي منافسات من المد والجزر والذهاب والإياب والإيقاف والإصابات وحزمة وكتلة من المواصفات والمقاييس داخل الملعب فنيا وخارجه إداريا.
أقول هذا الرأي وفي ذهني أشياء أخرى لم أتطرق لها، لأننا في أولى الجولات ولترك مساحة كافية من العمل وعدم الحكم على بداية الدوري.
تعالوا معي إلى الجولة الأولى من الدور الثاني وتخيلوا موقع فريقكم بين الفرق المنافسة من ناحية اللاعبين الأساسيين والبدلاء والمستقطبين محليا وخارجيا.. مع عدم إغفال استلام اللاعبين لمقدمات عقودهم ومرتباتهم ومكافآتهم (إن وجدت) ولعلها تحدث الفارق إن تبنتها الإدارة وأوفت بها الجولة خلف الجولة.
الانكسار الداخلي الأهلاوي للاعبين لن يظهر الآن ولن يبرز على السطح لأنه كامن وخفي ويتحرك وفق ما يدور حوله من أمور فنية وإدارية.. وستظهر تلك التراكمات والإرهاصات مع أول خسارة لينتهي الموسم الخامس رسميا صفريا والدخول في الموسم السادس.
أطرح هذا الرأي المخيف من زاوية أن الأهلي فريق كبير وعريق ومكانه المنصات وتقلد الذهب ورفع البطولات وتحقيقها (وليس المنافسة فقط).
أما إن كان من ينظر للأهلي وهو يترنح من الثالث إلى السادس ويشارك لمجرد المشاركة ويدخل المعترك الآسيوي للمرة الثالثة عشرة للمشاركة فقط مجهدا اللاعبين دون تحقيق اللقب فمن باب أولى تحديد الأولويات والأهداف.. (هنا) نقول إن الأهلي فريق جيد وفريق ينافس كل موسم مع الكبار دون تحقيق الذهب وعلى الأهلاويين أن لا يكونوا مستائين ففريقهم جيد ومميز.. هذا الحديث لمن يراه في هذا الموقع.. أما حديث البداية فهو لمن يرى أن الأهلي يجب أن يكون في القمة ومتربعا على هرم الدوري محققا الذهب واللقب.. وعندما يتحقق الهدف المنشود فحتما سيردد سفراء الوطن أغنية الصوت الجريح عبدالكريم عبدالقادر:
تسافر ورا النسيان.. توك تجي..
وسواتك سوات الليل..
ما تنجلي..
أبي مطمعك..
ودي معك..
أنهى عذابي في سلام..
وفي قلوبكم نلتقي.