ونشأ علم السعادة حديثا، بوصفه حقلا جديدا من حقول المعرفة، فهو يبحث في العقل والدماغ والجسد والنشاطات الاقتصادية في تداخل قوي بين العوامل المؤثرة من أحدها في الآخر، ما خوله ليكون علم القرن الحادي والعشرين.
وخلال مسيرة التطور البشري، ونتيجة لتعرف البشر بالتدريج على عزلتهم المفزعة في الكون وفرصهم الضئيلة في النجاة من الكوارث، قاموا بتطوير الأساطير والمعتقدات، من أجل تحويل القوى التدميرية غير المنضبطة في فضاء الكون إلى نماذج محسوبة العواقب، أو على أقل تقدير يمكن فهمها، إذ تعد الوظيفة الرئيسة للثقافة هي حماية المنتمين إليها من الفوضى، وتوفير المغزى من الحياة لهم، وبالتالي ضمان أن يكون النجاح حليفهم.