واضح من التقرير أنه ينظر إلى النصف الممتلئ من الكأس بعين، وإلى النصف الفارغ بعين أخرى، فهناك مؤشرات تعافٍ قريبة، ولكن في الوقت نفسه هناك بيانات سلبية قد تبقي على الانكماش في بعض الاقتصادات لفترة، وبالتالي فنحن بحاجة إلى المحافظة على نتائجنا الاقتصادية خاصة وأن البنك توقع أيضا ارتفاع أسعار النفط الذي يأتي مدفوعا بالعديد من العوامل التي تتعلق بارتفاع الطلب واتساع نطاق النشاط الصناعي على مستوى العالم.
في جميع الأحوال طالما ظل الاقتصادان الصيني والأمريكي منفتحين ولم يتم إغلاقهما فذلك كفيل بتدفقات نفطية والمحافظة على نمو الاقتصاد العالمي في مستويات تبعده نسبيا عن الانكماش وتراجع الطلب رغم تقلبات الأسعار، لأننا تجاوزنا الأسوأ وأصبح خلفنا وبقي أن نمضي في مسيرة النمو والاستفادة من كفاءة اقتصادنا خلال أزمة الجائحة، وتوظيف أي مكسب في التالي بعدها، فنحن أحق وأجدر بالنمو والتعافي وحصد المكاسب وذلك ما سيتحقق بإذن الله، خاصة مع الاستمرار في أعمال البنية التحتية للمشاريع الكبيرة في نيوم وغيرها، وقد وعى القطاع الخاص الدرس الذي قدمته الأزمة ما يؤهله لأن يواصل الانفتاح الاستثماري وتحقيق معدلات نمو أعلى في المستقبل المنظور.