وافتخارًا بهذا الموروث الحضاري المميز وتخليدًا له وبمبادرة وعرض من نادي الإبل جاء الأمر السامي الكريم القاضي بتأسيس الهجانة الملكية، والمعنية بأربع مهام رئيسة وهي المشاركة في مراسم الاستقبالات الرسمية لضيوف خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والمشاركة في المهرجانات الوطنية التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وتقديم العروض التراثية السعودية الخاصة بالهجانة، إضافة إلى تمثيل المملكة في مهرجانات الإبل والهجن المحلية والدولية متى طُلب منها ذلك.
ويهدف إنشاء الهجانة الملكية إلى ترسيخ الموروث الثقافي الخاص بها والتعريف به، إلى جانب المساهمة في تعزيز وتأصيل هذا الإرث للإبل والهجن من خلال المشاركات المحلية والدولية وهو ما يعكس العمق الحضاري للمملكة العربية السعودية.
وذاع صيت الهجانة في البلاد، بعد أن اكتسبوا من وسيلة مواصلتهم الأولى "الهجن" مسماهم، التي كانت تشاركهم حماية السعوديين من جنوب الربع الخالي حتى النفود شمالاً، وكان من أولويات الملك المؤسس "طيب الله ثراه" توفير الأمن وحماية حدود الوطن.
وجاء حرس الحدود كأول القطاعات العسكرية التي تم استحداثها، فعندما استرد الملك المؤسس الأحساء أمر بتسيير دوريات بحرية وبرية من أجل إحكام السيطرة الأمنية على حدود المنطقة، وكانت الدوريات البرية عبارة عن دوريات من راكبي الإبل وتم تشكيل قطاع عسكري آنذاك عرف باسم الهجانة، واشتق هذا الاسم من وسيلة مواصلاتهم وهي الهجن.
وأوردت موازنات مصلحة خفر السواحل مخصصات لـ"دوريات الهجانة"، التي كانت من ضمن وظائف سلاح الحدود بمسمى "قائد دوريات الهجانة"، التي كانت بعض دورياتها تعمل في المنطقة الجنوبية إلى عهد ليس بالبعيد.