وتابع يقول: ساعد تدخل روسي مماثل في تعزيز الأحزاب القومية في أوروبا، بما في ذلك تلك التي دعمت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأردف يقول: في حين نجح عميل المخابرات السوفيتية السابق في إضعاف الديمقراطيات الغربية وتقسيم حلف شمال الأطلنطي «ناتو»، لم تستفد روسيا نفسها ماديًا من تدخله في سياسات الدول الأخرى.
ومضى التقرير يقول: أضرت العقوبات الأمريكية بالاقتصاد الروسي وألحقت أضرارًا بالغة بالنخبة الحاكمة التي يعتمد عليها بوتين.
وأضاف: على مدى الأشهر الستة الماضية، أدى انخفاض أسعار النفط والإغلاق الناجم عن فيروس كورونا إلى تفاقم الضرر، مما أدى إلى إصابة الاقتصاد الروسي بالشلل.
وتابع التقرير: في الداخل، أدت محاولة فاشلة لاغتيال المنشق أليكسي نافالني إلى إثارة المعارضة، بينما في الخارج، تتصاعد الاضطرابات في دول الاتحاد السوفيتي السابق، التي تعتبرها موسكو مجال نفوذها.
وأشار التقرير إلى أن موسكو قلقة من الحرب بين أرمينيا وأذربيجان على مقاطعة ناغورنو كاراب اخ العرقية الأرمينية، كما أنها تشعر بتهديد كبير من الانتفاضة في بيلاروسيا.
ومضى يقول: أدى دعم بوتين للرئيس ألكسندر لوكاشينكو، المتهم بتزوير إعادة انتخابه، إلى نفور العديد من البيلاروسي، لا تُظهر الاحتجاجات الأسبوعية الضخمة ضد لوكاشينكو أي علامة على التراجع، ويتمثل كابوس بوتين في أن الاحتجاجات يمكن أن تشجع خصومه.
وأشار التقرير إلى أن نظام بوتين واجه خلال العام الأخير احتجاجات على خلفية القبض على سيرغي فورغال، لإقليم خاباروفسك في أقصى شرق البلاد، بتهم ذات دوافع سياسية.
وأوضح أن المشاعر المناهضة للكرملين تأججت على خلفية نشر المعارض أليكسي نافالني لتقرير استقصائي على مدونته يشرح خلاله بالتفصيل الفساد والثروة الهائلة لمبعوث بوتين إلى مناطق الشرق الأقصى، نائب رئيس الوزراء يوري تروتنيف، مضيفا «ربما كان هذا هو الدافع لبوتين لمحاولة قتل نافالني».
واعتبر التقرير أن نافالني يمثل خصما خطيرا ومزعجا للكرملين، حيث كشفت مدونته الشهيرة ومقاطع الفيديو على اليوتيوب، التي تم إنتاجها ببراعة وكوميدية ساخرة، تفاصيل مذهلة عن الكيفية التي جمع بها كبار مسؤولي الكرملين، بمن فيهم رئيس الوزراء دميتري ميدفيديف، ثروة هائلة من خلال التعاملات الفاسدة.
وأردف: كما بدأ نافالني مؤخرًا في تنظيم استراتيجيات «التصويت الذكي»، لمساعدة المعارضة على التماسك حول أي مرشح لديه أفضل فرصة ضد الكرملين.
وأشار التقرير إلى أن محاولة تسميم نافالني أدت إلى مزيد من العقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي، مما أضر بالاقتصاد الروسي.
ووفقا للتقرير، أدت العقوبات الغربية إلى خصم أكثر من 6 % من الناتج المحلي الإجمالي الروسي منذ ضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014، وهذا العام وحده، فقد الروبل 20 ٪ من قيمته.
وتابع يقول: تعتمد روسيا إلى حد كبير على مبيعات النفط والغاز، وقد كبد انخفاض أسعار النفط العالمية موسكو عشرات المليارات من العائدات.
وأضاف: يوجه الوباء ضربة قاصمة أخرى، حيث رفع بوتين إغلاق البلاد في مايو، وانتشر الفيروس بسرعة، مما جعل روسيا رابع أعلى إجمالي عدد الإصابات في العالم، والفقر والجوع متفشيان.
ونقل التقرير عن الخبير الاقتصادي إيغور نيكولاييف لإذاعة أوروبا الحرة، قوله: هناك استياء داخلي متزايد، على أقل تقدير، بشأن الاقتصاد.. لدي شعور بأن هذا سيجعل السلطات أكثر توترا، وخطر القمع المحلي يزداد.