التدريب والتوطين عنصران يعملان على تغذية مستمرة، للإستراتيجيات الحالية، فكلما شهدنا نهضة تدريبية، اقتربنا إلى مؤشر التوطين المطلوب، والذي شهد اختلافا مناطقيا في الربع الثالث من العام الحالي، حيث كشف المركز الوطني للعمل التابع لصندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، عن ارتفاع التوطين في منشآت القطاع الخاص إلى 21.54 في المائة، من إجمالي العاملين في القطاع الخاص، مقارنة بـ 20.40 في المائة من الربع نفسه من 2019، وحققت المنطقة الشرقية المرتبة الأولى في التوطين الوظيفي، بمعدل 25.16 في المائة، وتليها منطقة الرياض ثم مكة المكرمة والمدينة المنورة وتليهما منطقة عسير.
بات موضوع تدريب العاملين، في المؤسسات والشركات يحتل اهتماما عالميا، لا سيما أن تدريب وتأهيل العاملين في أية شركة يقوم على تطوير وتعزيز المهارات التقنية والسلوكية للعاملين، بهدف جعلهم قادرين على العمل بمهارة أفضل، والأهم هو صقل تلك المهارات للوصول إلى مستوى الإنتاجية المطلوب وتحسين مستوى الأداء.
المشهد الحالي للعملية التدريبية يشهد تطورا متسارعا، ومع مرور الوقت سندرك أن العملية التدريبية ستكون المحور الأهم، وبالتحديد التدريب الإلكتروني القائم على الريادة الرقمية، ويبقى للجانب العملي أهمية بالغة لتحقيق المعادلة المطلوبة، والتصدر في التوطين كما في الوقت الحالي.
«هدف»، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مع جهات أخرى تهتم بقطاع التدريب، جميعهم يسعون إلى استحداث نظام تدريب حديث، وفكر يتوازى مع العملية التدريبية المحورية، ولأن هناك عدة مهام واختصاصات لكل إدارة تدريبية، فإننا نعلم جميعا أن متطلبات التدريب تلبي الاحتياجات للسوق المحلي، بيد أن التدريب رافد يعزز من التحصيل العلمي والقدرات الذاتية والخبرات المكتسبة أيضا.
