رسالتي تحضر أحياناً لفقراء الأدب في رسالة واضحة بأن هذا الأسلوب لا يحضر إلا عندما نحتاج لتفعيل رسالة الاحترام في فن الحوار والاستماع..
نعود لصديقي القرني الذي فضل الابتعاد عن الظهور الإعلامي، واكتفى بما قدم طوال خمس وعشرين سنة أو أكثر من فنون الكتابة ومسافات التغطية وتقارير الأرقام والإحصائيات بعيداً عن البربرة والثرثرة..
فضل ألا يكون ديناصوراً للزمان والمكان رغم بلاغته وحجته وإلمامه بكل تفاصيل الرياضة بل ويملك من المستندات والوثائق ما يجعله مؤلفاً لكتاب ومرجعا لسلسلة متواترة من الأحداث الرياضية من الغربية إلى الوسطى وصولاً إلى الشرقية..
وجدت نفسي في زمان الطهبله مضطراً للإشارة إلى أستاذ الكلمة والمعنى الذي يتفق معه الغالبية ويختلف معه القليل، وهذا أمرُ وارد، بل إنه يساهم في توازن الطرح تجاه كل ما يقدمه للمتابعين..
في ظل تميزه بلغة الضاد ووصفها بطريقته الخاصة يظل القرني اسما مقلا في حق نفسه بالتواري عن الأنظار والابتعاد عن الشاشة الفضية أو السماعة الإلكترونية ليضيف للساحة الرياضية أرقاماً صحيحة ومعلومات ثرية ليعيد الطرح لمساره الصحيح بعد أن خرج عن مساره إلى سوالف ألف ليلة وليلة.. لم يكن صوته مزعجاً في يومٍ من الأيام ولم تكن لديه أجندة خاصة تجاه أحد.. لذلك من الصعوبة جداً أن تجده فارغاً ومن هنا انطلقت وانبثقت نظريته الشهيرة بأن الأصوات المزعجة لا تأتي إلا من البراميل الفارغة.. والآن عليكم متابعة المزعجين وأصحاب الأصوات العالية والتعرف على ما لديهم من فراغ داخلي.. وفي قلوبكم نلتقي..