إغراءات الحريري
أما حزب الله وحركة أمل أي ما يسمى بالثنائي الشيعي رغم ما قدمه الحريري من إغراءات لكليهما فيما يخص تسمية الوزراء و«المالية» بات واضحا أنهما رافضان شروط الصندوق الدولي لناحية رفع الدعم وزيادة الضرائب، وكذلك فالحزب لن يقبل النقاط الواردة في الورقة الإصلاحية الفرنسية. ومع كل ذلك يبدو أنه بات متوقعا فشل الحريري، وسيظهر ذلك لدى خروجه من قصر بعبدا بعد غد الخميس.
المجهول والتسلّح
ويشدد المحلل السياسي أحمد الغز على أن «كل مكونات السلطة بعد انفجار 4 أغسطس، لا تملك ترّف تأخير تأليف الحكومة أكثر من ذلك، وبالتالي لا أؤيد أن يكون رئيس الحكومة من الاختصاصيين لأن رئيس الجمهورية يرأس مجلس الوزراء وهو ليس اختصاصيا»، متوقعاً «ألا يحصل أي تأجيل للاستشارات الخميس وسيقوم كل فريق بمسؤولياته تجاه ما يعيشه اللبنانيون على المستويات كافة».
وحول التباين في تسمية الحريري، يوضح الغز أن «لكل فريق بيئته وباسيل يحاول تجديد واقعه السياسي والحزب لا يتضرر من ذلك، لأن باسيل يبقى ممثلاً لرئيس الجمهورية ولا أعتقد أن العلاقة بين حزب الله والرئاسة متأثرة بذلك».
ويلفت المحلل الغز إلى أن «المغامرات المطروحة لتشكيل الحكومة ولمواجهة ما بعد المبادرة الفرنسية نحن ذاهبون نحو المجهول، فهنالك مَنْ يطرح الفيدرالية والتقسيم علناً، وهنالك مَنْ يبدي مخاوفه من عودة إلى تسلح ميليشياوي، وهنا يكون الحريري يمثل قوى مدنية يتحرك بما يجب أن يقوم به، ومَنْ يريد الذهاب نحو المجهول والنزاع الأهلي المسلح يتحمل هذه المسؤولية».
ويختم: «لقد تأخرنا ثلاثين سنة عن تنفيذ اتفاق الطائف بشكل صحيح وسليم وأعتقد أن تشكيل الحكومة إذا تم سيأخذنا إلى قواعد الانتظام بعيداً عن قواعد الاشتباك، لم يعدّ أحد قادراً على الاستثمار في النزاعات الداخلية، ونحن ذاهبون نحو الانتظام للخروج من قواعد الاشتباك إلى قواعد الانتظام».
مواقف سياسية
وفي المواقف السياسية، غرّد منسق «تجمع من أجل السيادة» نوفل ضو عبر «تويتر»، قائلاً: «إذا كانت الحكومة المقبلة ستكون سياسياً كحكومة حزب الله برئاسة حسان دياب، فماذا تنفع حكومة جديدة «رديفة» لحزب الله ومشروعه الإيراني؟، ولماذا الاستماتة لمنح حزب الله براءة ذمة عن الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تسبب بها؟. وما الفائدة من ستار لبناني يغطي مشروع حزب الله الإيراني؟».
وأعلن «لقاء سيدة الجبل»، في بيان، بعد اجتماعه الدوري، أنه «يتفهم شكوى البعض من تهميشه من قبل بعض الأفرقاء وتجاوز مطالبهم في تشكيل الحكومة المرتقبة»، لكنه يؤكد «أن العودة إلى الدستور والطائف هي التي تشكل الضمانة للمسيحيين والمسلمين معا، فالدستور أتى نتيجة اقتتال داخلي كلفنا 120 ألف شهيد، لذلك هو متين وليس نتنا، لأن التجمعات الطائفية التي ساهمت في إيصال رئيس قوي بعد اجتماع الزعماء الموارنة أو التي فاوضت باسم نادي رؤساء الحكومات السابقين بحجة التوازن مع الثنائي الشيعي قد فشلت، والدليل ما نشهده اليوم على الساحة الوطنية».
