وأكد د. النعمي أن أهم مقاييس بناء النص السردي هو الموازنة بين عنصري «السرد» و«الوصف»، حيث يعتمد الأول على الحدث وتوالي الأفعال داخل النص، بينما الآخر يعتمد على البنية المشبعة للحدث، وتشكيل الهوية المميزة للكاتب.
وقال: العلاقة بين هذين العنصرين من المهم أن تعتمد على الموازنة دون أن يطغى أحدهما على الآخر، فعندما يغلب السرد على الوصف تصبح الأحداث متسارعة بدون أي بنية جمالية، إضافة لافتقاد العمل للهوية الخاصة بالكاتب، وفي حال التعمق في الوصف، يؤثر ذلك على نمو السرد وهو ما يثقل الرواية بشكل مبالغ فيه بدون أحداث مهمة؛ وبالتالي ينصرف عنها القارئ، لذلك فإن التوازن بينهما هو دليل على وعي الكاتب وموهبته التي لا تغفل العناصر المهمة للعمل السردي القائمة على الشخصية والحدث وقيمة الزمان والمكان، واللغة التي تعتبر الوعاء الذي يقدم به العمل.
وشدد د. النعمي على أهمية أن يكون الكاتب موسوعي القراءة والاطلاع، وفي الوقت نفسه يتخلص من التأثير المباشر لذلك الاطلاع، ليتمكن من صناعة المشهد السردي بدون أن يسقط قناعته على الشخوص بشكل مباشر.
