وأكد مدير إدارة العملة في مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» نايف الشرعان أن مؤسسة النقد أولت اهتماما للعملة الوطنية، إذ تحرص دائما على إصدارها وفقا للمواصفات والمعايير الفنية من خلال التجارب والدراسات السابقة، مشيرا إلى أن صناعة البوليمر بدأت قبل أكثر من 30 عاما في عام 1988 وكانت أستراليا أول دولة تدخل هذه التقنية في صناعة العملة الوطنية، فيما تم تطوير هذه الصناعة عبر العقود الماضية إلى أن وصلت إلى جودة عالية وتحمل لظروف التداول والبيئة وهي تدخل في عملات أكثر من 30 دولة حول العالم. وأضاف: إن التجربة حديثة ونترقب نتائج الدراسة بعد عدة أشهر ومدى تحمل هذه الفئة وبعد ذلك تكون الرؤية أكثر وضوحا لتعميم التجربة على عملات أخرى.
وأوضح أن اختيار فئة الخمسة ريالات لأنها أكثر عرضة لظروف التداول والمناخ المختلفة، ومادة البوليمر أكثر مقاومة وتهيئة لتكون قابلة للأحبار، كما لا توجد فيه مسامات ومتماسكة ولا تمتص الرطوبة، لأن صناعة العملة من البوليمر مرت بظروف وتطورات كبيرة، وظروفنا مختلفة عن ظروف التداول في هذه الدول.
ولفت إلى أن التقنية تطورت لتتحمل درجات الحرارة العالية، مؤكدا أن العملة المصنوعة من البوليمر تتوفر بها العلامات الأمنية مثل الحبر المتغير بصريا والطباعة البارزة والكتابات الدقيقة والعديد من العلامات الأخرى.
وأشار إلى أن ظروف المناخ في المملكة مختلفة بين مناطقها وبالتالي يتعرض الورق النقدي لظروف متباينة، فيما أن البوليمر أكثر مقاومة لكونها خالية من المسامات والرطوبة، وبالتالي يكون تماسكها أكثر من القطن الذي يمتص الرطوبة وبالتالي ربما تضعف خيوط القطن بالورقة النقدية خاصة إذا ما تعرضت لظروف عنيفة من التداول.
وأوضح أن صناعة العملة البلومير مرت بظروف وتطور وتجارب كثيرة، فيما أن ظروف المناخ بالخليج تختلف عن بقية الدول بالعالم وهي بالبدايات كانت مناسبة للأجواء الاستوائية، والتي تكون فيها نسبة من الرطوبة وتطورت مع مرور الوقت لتصبح تتحمل الظروف والدرجات الحارة التي تشهدها دول الخليج.