وفي مزيد من الرؤية الإيجابية حول النمو الاقتصادي، رفعت الوكالة توقعاتها لنسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، حيث خففت من نسبة الانكماش إلى (-4.5%) للعام 2020م بدلا من (-5%) في تقريرها الأخير، وذلك يعني تجاوز تحديات الجائحة ومواكبة توقعات سابقة بخروج اقتصادنا الوطني أكثر قوة ومتانة بعد الأزمة، التي ضربت العالم وأدّت إلى انكماش اقتصادات وأسواق كبيرة بسبب عدم التعاطي الفعال مع الجائحة واستيعاب تأثيراتها السلبية على المديين القصير والمتوسط.
لقد نجحنا بفضل الله ثم الرؤية السديدة لقيادتنا من خلال حزمة قرارات فعالة في تحجيم أي خسائر محتملة نتيجة لأزمة الاقتصاد العالمي، وبوصفنا المورد الأهم لإمدادات الطاقة العالمية، فقد نجحنا بامتياز في تعزيز موثوقيتنا في هذا الجانب، وذلك أمر أكده تقرير وكالة التصنيف الدولية بأن المملكة هي الدولة الوحيدة في العالم، التي تحتفظ بقدرة كبيرة على تصدير النفط الفائض إلى جانب دورها الريادي في منظمة أوبك وسوق النفط العالمي.
الآن وقد انطلق قطار الانفتاح وفتح الاقتصادات، بدأنا رحلة جديدة من النمو مليئة بالتحديات وبقوة دفع من مثل هذه المؤشرات والتصنيفات، التي تدعم ثقة المستثمرين ونفسيتهم وتجعلهم أكثر إقبالا على الدخول في عمليات استثمارية واقتصادية موثوقة وقابلة للنمو بما يحقق الكثير الذي يعزز الطموحات، ويجعل الاقتصاد حيويا ومزدهرا.