يأتي الانطلاق من الموقع الأول حديقة «المناخ»، التي تمثل معلما تاريخيا وتذكارا لمحطة توقف الملك المؤسس ورجاله في الليلة السابقة لليلة استرداد العاصمة الرياض، وأطول المسارات التي تسلكها الدراجات الهوائية انطلاقا من «الدرعية» عاصمة الدولة السعودية الأولى، والمنطقة التي شهدت أكبر أحداث تاريخ الجزيرة العربية تحولا منذ تأسيسها في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي، إلى المصمك بطول ٢٤ كيلو مترا، وتقع الدرعية على ضفاف وادي حنيفة ودون وادي شعيب غبيراء، واستقر بها مانع بن ربيعة، الجد الثالث عشر لموحد البلاد، قبل حوالي ٦ قرون.
المسار الثالث ينطلق من حديقة الجبل المنحوت باتجاه المصمك، في مسار بطول ٨ كيلو مترات من متنزه جبل أبو مخروق، وهو الجبل الذي نحتته الطبيعة على مدى فترة طويلة من الزمن، لتشكل منطقة جذب سياحي في الرياض، وكان يعد قديما نقطة استراحة للمسافر من الرياض إلى شرق الجزيرة العربية.
ويحظى تاريخ هذا الموقع بالكثير من الحنين إلى الماضي، ويحتل مكانة خاصة في قلب السعوديين منذ أن افتتحه الملك عبدالعزيز عام 1902م ليكون حديقة خاصة لجلالته قبل أن يصبح متنزها عاما.
وتكتمل الجولة، التي تحتفي بذكرى توحيد الدولة، في مسارها الرابع الذي ينطلق من القصر الأحمر، التحفة المعمارية التي أنشأها الملك عبدالعزيز وسكن به الملك سعود، وبقي شاهدا على أحداث تاريخية دبلوماسية مع مختلف السياسيين في العالم، وتم ترميمه في وقت لاحق ليصبح مقرا لمجلس الوزراء بعد انتقال الملك سعود -رحمه الله- منه في عام ١٩٥٦م.
وتأتي الجولة على مسارات الملك عبدالعزيز لإعادة الذاكرة إلى جزء من قصص وتاريخ الدولة السعودية، التي تسعى مؤسسة «مسك الخيرية» من خلالها لربط الأجيال بالتاريخ، معززة مشوارها في تمكين الشباب وبناء معارفه، مع تأصيل الاعتزاز بالثقافة السعودية وتاريخها المجيد.