إن تشكيل لجنة لإعادة دراسة برنامج الابتعاث الداخلي لتخصص التمريض (برنامج سمو ولي العهد للتمريض)، والتي تعمل على دراسة الاحتياج المتوقع للقوى العاملة التمريضية خلال العشر السنوات القادمة، والتكاليف المطلوبة، ووضع معايير الابتعاث، وخطة التغطية المستقبلية، وفق مخرجات الجامعات.
تقدّمت مهنة التمريض بشكل ملحوظ في مجالات عدة كالتعليم والممارسة السريرية، والقوى العاملة. وبحسب إحصائيات وزارة الصحة في كتاب الإحصائي السنوي للعام 2018 بأن إجمالي التمريض السعودي يُشكّل 60% تقريبًا من إجمالي القوى العاملة التمريضية مع نسبة كبيرة منهم يعملون في مناصب إدارية. وأن إجمالي عدد الممرضين السعوديين العاملين في جميع قطاعات الرعاية الصحية السعودية هو 184565 وهو ما يعادل 38.2%.
ارتفعت نسبة التمريض السعودي من 24.4٪ إلى 29.1٪ في عام 2008، و36.2٪ في عام 2012، و36.5٪ في عام 2016. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام تظهر نموًا تدريجيًا إلا أنها لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياج الفعلي لسوق العمل، وهذا يؤثر بشكل بالغ على كفاءة نظام الرعاية الصحية السعودي وإنتاجيته، خصوصًا في زمن الكوارث والأوبئة، كما الحقبة التي نعيشها الآن مع الجائحة.
التمريض هو العمود الفقري للخدمات الصحية، والمحرّك الرئيس، والحلقة الأهم في المنظومة الصحية، لذا لابد من الاهتمام به، وتطويره، وتجويد العملية التعليمية لتأهيل الكفاءات الوطنية ليس فقط من أجل الناحية الصحية، بل والاقتصادية، فهناك فرص وظيفية عديدة لابد أن تُشغل، والقطاعات الصحية في حالة توسّع مستمر، وهذه المشكلة ليست محلية فحسب، بل عالمية، وتعمل الدول على ردم تلك الفجوة.
ولجعل المهنة جاذبة يجب تمييزها عن المهن الصحية الأخرى، وتحسين سلّم الأجور. كما أنه يقع على عاتق المؤسسات الصحية دور ضخم للمحافظة على التمريض السعودي من خلال الحوافز كالمكافآت، الجداول الزمنية المرنة، خفض عبء العمل، فرص الترقية، وتمكينهم من المساهمة في صنع القرار في إدارة الرعاية الصحية، وجميع هذه التدابير تساعد في تشكيل نظام صحي متقدّم، وتحقيق أهداف رؤية 2030.
هِمَم التمريض السعودي كجبل طويق، وهم على أهبة استعداد لخدمة وطننا الغالي، وفق رؤية المملكة 2030.
مبروك لمهنة التمريض.. والقادم أجمل "بإذن الله".
DrAL_Dossary18 @


