وتشتهر منطقة جازان بإنتاج أنواع كثيرة من العسل أبرزها عسل السدر، ومنها أيضًا عسل القتاد الذي يبدأ موسمه في يناير ويستمر خلال فبراير وبداية مارس، ثم يحين موعد عسل السلام مع نهاية شهر مارس وبداية أبريل، وينتهي في مايو، وعسل السمرة بين شهري مارس وأبريل، وعسل الدوم بين شهري يونيو ويوليو، وكذلك عسل الضهيان.
السلالة العربية
وامتاز نحالو منطقة جازان بالحفاظ على النحل البلدي، خصوصًا السلالة العربية الأصيلة، ووصفت بكونها «محمية للنحل البلدي»، الذي يمتاز بقدرته على تحمّل ظروف بيئية قاسية، ودرجات حرارة مختلفة، فضلًا عن خلوه من الأمراض التي يحملها النحل المستورد، محافظًا على جودة إنتاج العسل البلدي وقيمته الغذائية والدوائية.
جني العسل
ورحلة جني العسل ليست بالرحلة اليسيرة على عشاق العسل ومنتجيه؛ كونها تمر بمراحل صعبة تتطلب الصبر والبحث والدقة، والشعور بحاجة النحل إلى بيئة تناسبه، وتنطلق مراحل عمل جني العسل في أودية جبال بلغازي في محافظة العيدابي، والعديد من الأودية ومواقع المناحل في محافظات المنطقة، فيما يواصل النحّالون أعمال القص للخلايا التقليدية، وكذلك أعمال فرز العسل من الأساسات الشمعية لبراويز الخلايا الحديثة، حيث أسهمت الخلايا الحديثة في زيادة إنتاج العسل إلى ثلاثة أضعاف الإنتاج من الخلايا التقليدية، فيما يعقب عمليات الفرز الانتقال إلى المنضج لتتم التصفية، ومن ثم التعبئة في عبوات خاصة بالعسل استعدادًا للتسويق.
القيمة التسعيرية
وأوضح النحّال حسن الحزيمي أنه يعشق تربية النحل، وأن عدد مربّي النحل تنامى في السنوات الماضية بعد تطور المهنة، واستعرض النحّال علي الغزواني القيمة التسعيرية لأنواع العسل التي تصل إلى 200 ريال للكيلو الواحد من عسل الضهيان، وإلى 250 ريالا لعسل السلام والسمرة، فيما ترتفع بين 350 و400 ريال للكيلو الواحد من عسل السدر.
عدد المربين
ووفقًا لإحصاءات الجمعية التعاونية للنحّالين بجازان، فإن أعداد النحّالين بالمنطقة تجاوزت 4000 نحّال، فيما تصل أعداد الخلايا النحلية في المنطقة إلى 450.000 خلية، بين خلايا تقليدية يصل إنتاج كل خلية منها في الموسم إلى كيلو جرامين، وخلايا حديثة يصل إنتاج كل خلية منها في الموسم إلى ما بين أربعة وخمسة كيلو جرامات من العسل.