DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

ذوو الإعاقة في مواجهة تحديات التعليم «عن بعد»

الشهور الماضية أكدت أنه قادم لا محالة والاستعداد له بجدية

ذوو الإعاقة في مواجهة تحديات التعليم «عن بعد»
أكدت الحاصلة على الماجستير بعلوم التدخل المبكر من جامعة جونز هوبكنز، والتي تعمل بجامعة الملك سعود للتربية الخاصة د. هند إدريس، أن التعليم عن بعد يعد أمرا حتميا، قائلة: هو قادم لا محالة، ولقد أجبرتنا كورونا بشكل أو بآخر على التعجيل بهذا الأمر، إذ كنا نخطو خطوات بطيئة في طريق التعليم عن بعد، ولكن جاءت الجائحة وأحدثت قفزة نوعية بهذا المجال، ونحن لا نزال متأهبين تماما، وبالتأكيد أن هناك خطوات لم تتخذ بعد، وأعتقد أن في الأربعة الأشهر الماضية وجب علينا عمل استعدادات وتحضيرات أكثر، والتي مع الأسف لم نعملها.
عن بعد
وأضافت إنه ليس لدى جميع الطلاب هواتف ذكية، ليس جميعهم لديهم حواسب محمولة، بل هناك فئة نحن نتحدث عنها ليس لديها المرونة المادية، وخصوصا لدى سكان الأحياء الفقيرة، وقد يكون هناك عدد من الأجهزة في المنزل ولكن عدد الأبناء يفوق عدد هذه الأجهزة.
وزارة التعليم
وأكملت د. هند قائلة: أرى أنه كان من المفترض على وزارة التعليم أن تقوم بعمل صفقات كبيرة مع الشركات، وبذلك يقومون بتوفير أجهزة لوحية لجميع الطلاب، تكون مختصة بالتعليم فقط، وأن تتوافر لهم بأسعار بسيطة ورمزية، وتمنيت من الوزارة اتخاذ هذه الخطوة، فلقد كان لدينا فترة طويلة جدا لعمل مثل هذه الإجراءات، إذ إني أعتقد أنه أصبح لديهم توفير بالمدفوعات في المدارس، من كهرباء وماء، وأمور أخرى.
التفعيل الصحيح
وأكملت: كما أني أتمنى من وزارة التعليم أن تنتفض بسرعة وتقوم بهذه الخطوة بالقريب العاجل، وأرجو أن يكون هناك توفير للإنترنت خاصة على هذه الأجهزة وبصورة مجانية، بحيث ألا يتم استعمال الجهاز سوى في الأغراض التعليمية، وبهذه الصورة من المفترض ألا يكون هناك أي عذر لأي طالب، ونكون فعلنا التعليم عبر الإنترنت بطريقة صحيحة.
ذوو الإعاقة
وأوضحت د. هند أن الإعاقات تختلف وتتعدد، من إعاقات حركية وفكرية وسمعية قائلة: سوف نستثني ذوي الإعاقة الحركية إذ إن التعليم عن بعد سوف يكون لهم أسهل، وأصحاب الإعاقة السمعية هم من سيواجهون بعض الصعوبات، ومن المفترض أن يتم توفير مترجمات للغة الإشارة، وجامعة الملك سعود خرجت العديد من مترجمي لغة الإشارة، فأتمنى ألا نتوانى ونقوم بجمعهم بمنصة حتى نتمكن من الاستعانة بخبراتهم لتدارك الوضع.
دور الأسرة
وأبانت أن هناك إعاقات أخرى، مثل: التوحد، إذ إن فئة المصابين بالتوحد من الممكن أن نعلمهم عن بعد، وسوف يكونون بخير غالبا فأكثرهم قادرون على التعلم، ولكن التوحد الذي يرافقه إعاقة فكرية أو ذوي الإعاقة الفكرية، لا بد أن نستعين عندها بالأسرة، ولا بد أن يكون للأسرة دور كبير بهذه الحالة.
تعليم مرن
وشددت على أهمية أن يتسم التعليم عن بعد بالمرونة، قائلة: لا بأس أن نقوم في هذه المرحلة بالضغط على أنفسنا قليلا، إذ نحن في ظروف خاصة، وعلينا أن نتوقف تماما عن التشاؤم، فلدينا هدف لا بد من بلوغه ألا وهو «إنجاح العملية التعليمية».
تجربة حديثة
وقالت: أعتقد أننا نتجه للتعليم عن بعد، وفي حال نجاح ذلك فسوف نخوض بشكل أكبر بهذا المجال، لم يكن لدينا مسبقا الثقة بالتعليم عن بعد، وأعتقد أن بعد نجاح هذه التجربة لا بد من اعتمادها في النهاية، فنحن بالمملكة يتوافر لدينا كل العوامل الجيدة، وبحول الله سوف ننجح بالتجربة.
دمج كامل
وأردفت: أنا مع الدمج بنسبة 100%، أي الدمج الكلي ما أمكن، فأنا أم لطفلة كان لديها إعاقة شديدة «خلل بالدماغ» وكنت أعيش حينها بأمريكا، وكانت ترتاد مدرسة للإعاقات الشديدة، وكنت أرافقها دوما، وكانت آخر مدرسة في تاريخ أمريكا في مدينة كولومبيا بإحدى الولايات، وذهبنا للمحكمة كي نطلب من الحكومة أن تبقي على المدرسة، لأنه كان لديهم دمج شامل، فقد كانوا حريصين جدا على الدمج.
بيئة صالحة
وأشارت إلى أن هناك إعاقات شديدة، لذا يجب علينا العمل على الدمج الجزئي، للحصول على البيئة الأقل تقيدا لهذه الفئة، مضيفة: بمعنى أني حريصة على الدمج الكامل أو الشامل طالما هي البيئة الأقل تقيدا لهؤلاء الأطفال، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن لكل إعاقة خصوصية شديدة، ومن الممكن أن ما يناسب هذا الطفل لا يناسب الآخر، فعلى سبيل المثال أطفال الداون اجتماعيون جدا، فلماذا أحكم عليهم وأضعهم في فصول افتراضية خاصة، إن كانوا هم ذوو أداء أفضل عندما يكونون موجودين مع أطفال آخرين؟، فأنا سوف أقتنع بالدمج الشامل مالم يوجد لدي حاجة للجوء للعزل، فالطفل عند خروجه من الروضة أو الفصول الأولى، وزميله لديه إعاقة، سوف يعتاد وجود ذوي الإعاقة بالمجتمع، لذلك أنا ضد العزل تماما للأطفال ذوي الإعاقة، عندما يتربى معه وهو صغير وحينما يكبر سوف يجده بجانبه على الكرسي بنفس العمل.
مجتمع متطور
واختتمت قائلة: دوما أردد أني خرجت من المملكة قبل 30 عاما وكنت أرى المجتمع السعودي دون أصحاب إعاقة، ليس لعدم وجودهم بل لكون أن هناك إعاقات مختبئة داخل المنازل، وعدت للمملكة ووجدت أننا أصبحنا ذوي بيئة طبيعية، فهناك من لديه إعاقة، وهناك من ليس لديه إياها مثل بقية المجتمعات.
المزيد من المقالات